18 janvier 2026

تقرير الجلسة العامة الثانيةفي موضوع :الممارسات الثقافية والتنمية

 تقرير:سلمى زنيبر

  تطرق المتدخلون في جلسة الممارسات الثقافية والتنمية إلى عدة محاور منها:

واقع الأمازيغية في الإعلام وكذا دور وإسهام البحث العلمي في النهوض بالثقافة الأمازيغية…

وهذا من خلال مجموعة من التساؤلات والإشكالات والمتمثلة فيما يلي:

–       هل الأمازيغية موجودة في الإعلام أولا؟

–       ما هو واقع الأمازيغية في المشهد الإعلامي المغربي؟

–   أي دور للبحث العلمي في النهوض بالأمازيغية؟ وهل فعلا هناك بحوث في هذا الإطار؟ وهل مؤسسات البحث العلمي تولي هذا الموروث الثقافي ما يستحقه من عناية واهتمام؟

–   كيف يمكن تعريف “الامازيغية ” « Amazighité » في العلوم الاجتماعية؟ وإشكالية ربطها بالمشروع الوطني الجهوي؟

–       ما مدى الاهتمام بالبحث العلمي بعيدا عن المناولات الإيديولوجية في القضايا الأمازيغية؟

          في البداية ركز المتدخلون على أن الأمازيغية غير موجودة بالشكل المطلوب إضافة إلى أن حضورها يظل محتشما بالقنوات التلفزية الوطنية.هذا يستدعي توحيد الجهود من أجل إيجاد إعلام أمازيغي يوحد الناطقين بالأمازيغية والعربية وليس قناة خاصة بالأمازيغية، وكذا  دعم الإعلام الأمازيغي من خلال خلق شركات متخصصة.

أما فيما يتعلق بالبحث العلمي وعلاقته بالأمازيغية فيمكن تحديد مجموعة من المراحل التي تبرز التناول العلمي للأمازيغية:

المرحلة الأولى : مرحلة الاستعمار

تميزت هذه المرحلة بما يلي:

  • ·        اهتمام المستعمر باللغة والثقافة الأمازيغية وذلك لبسط النفوذ ودعم الحملات التبشيرية.
  • ·        اهتمام الجامعيين الأوربيين بالأمازيغية.

المرحلة الثانية : بعد الاستقلال :

  • ·        اهتمام الجامعيين خريجي الجامعات الأوربية والوطنية بالبحث والكتابة في التراث الأمازيغي والقضايا المتعلقة به.
  • ·        اهتمام الباحثين بدراسة اللسانيات.

المرحلة الثالثة : ابتداءا من 2001

  • ·        اهتمام بالقضية الأمازيغية من طرف أعلى سلطة في البلاد عبر تأسيس المعهد الملكي للثقافة الأمازيغية.
  • ·        إدماج الأمازيغية في البرامج التعليمية.
  • ·        وجود مناخ مناسب لفتح النقاش من خلال تنظيم ندوات ولقاءات حول الأمازيغية.
  • ·        إسهام منشورات بعض الجامعات في إثارة النقاش في إطار أكاديمي.

وقد تمت الإشارة إلى أن التناول العلمي والأكاديمي للأمازيغية يتطلب مراعاة مجموعة من القضايا الجوهرية والمتمثلة فيما يلي :

1- الاهتمام بالأمازيغية على مستوى الجهات وليس على المستوى الوطني بمعنى مراعاة الخصوصيات الجهوية والثقافية للغات ومراعاة التمثيلات المغربية العامة داخل الجهة الواحدة.

2- اعتماد فرضيات للبحث تتمثل في كون:

– الاختلافات الجهوية والمحلية ما هي إلا اختلافات سطحية أما في العمق فإن القاسم المشترك هو التميز المغربي.

– الاختلاف لا يقتضي الإحساس بالدونية.

3- الاهتمام المستعجل بنقط الالتقاء والتي أنتجت عنصرين أساسيين :

        * العنصر المستعرب

        * العنصر المستمزغ

وبالتالي لابد من إعادة النظر في تشكيلة العنصر البشري في المغرب على أساس أربعة عناصر:

العرب – الأمازيغ – المستعربون – المستمزغون.

وهذا يستلزم ما يلي :

  • ·        رسم الخريطة اللغوية للجهات (خريطة لغوية على المستوى الداخلي وعلى المستوى الوطني)
  • ·        ضبط آليات التعريف للهوياتي : هوية مادية (الدوار، القبيلة..)، هوية مجردة (اللغة، الدين..)
  • ·        تقييم معايير تميز الآخر .

4- جميع التدابير يجب أن تعتمد البحث الميداني ووجهات نظر الإنسان المتكلم، بالتالي الإسهام في النهوض بالموارد البشرية.

5- أي مشروع وطني للجهوية واللامركزية يجب أن يمر عبر تحديد السمات الثقافية واللغوية لأي جهة ما.

6- اهتمام دراسة اللسانيات بخطابات المتكلمين حول اللغة (ليس فقط النخبة والمتخصصين).

7- ملئ الفراغ في مجال” الطوبولسانيات”  “Topolinguistique” لعدم توفر خرائط لغوية للمناطق.

8- البحث العلمي يجب أن يأخذ إطارا  متعدد التخصصات ( سوسيولوجيا، أنتروبولوجيا….إلخ)

9- يجب أيضا إحداث تخصصات في الجامعة المغربية تهتم بالأمازيغية.

Laisser un commentaire

Votre adresse de messagerie ne sera pas publiée. Les champs obligatoires sont indiqués avec *