18 janvier 2026

تقرير الجلسة العامة الرابعة

موضوع الجلسة:” سياسات القرب”

 إعداد: محمد البوبكري  

 تواصلت أشغال الجامعة الشتوية بعقد الجلسة العامة الرابعة حول موضوع ” سياسات القرب “, حيث افتتح اللقاء بطرح الإشكاليات الموضوعاتية والتي جاءت على شكل مجموعة من التساؤلات يمكن إجمالها فيما يلي :

  • ·       هل سياسة القرب تعني تقريب الإدارة من المواطنين؟
  • ·       هل تعتي التخلي عن مفهوم التنمية من فوق لصالح لتنميةمن الأسفل؟
  • ·       هل العولمة معطى جديد؟
  • ·       أي دور يمكن أن يلعبه الباحثون في مجال سياسات القرب؟
  • ·       إذا كانت سياسة القرب تعني الإدماج : إدماج من؟  مع من؟ وكيف يمكن الوصول إلى نضج على المستوى المحلي؟

بعد ذلك انصبت المداخلات في البداية حول مفهوم القرب حيث اجمع المتدخلون على أن هذا المفهوم لا يعني فقط تقريب المرفق من المرتقين ولكن مساعدة المواطنين لتحديد حاجياتهم وكذا السبل الكفيلة بالاستجابة لها لان القرب من السكان والاستماع لهم شرط أساسي لمعرفة رغباتهم. كما اقر المتدخلون بوجود اختلالات مجالية واجتماعية وبيئية وتهميش السكان في اتحاد القرارات التي تهم شؤونهم المختلفة وان الاعتماد على مساهمات السكان في تصور المشاريع أمرا واردا ووجيها لتخطيط تنمية هادفة وكل هذا يطرح السؤال الجوهري التالي : هل تؤخذ بعين الاعتبار الرغبة التي يسعى المواطن في كل نقطة من التراب الوطني لإشباعها في التنظيمات الاقتصادية والاجتماعية والسياسية وما موقع المجتمع المدني في هذا الإطار ذالك أن غياب طرح حقيقي لسياسة القرب بقيت معه قضية التنمية المحلية أمرا حكوميا وكذا إشراك السكان في تدبير شؤونهم أمرا دو أهمية ثانوية مادامت المسالة لا تتعدى مستوى الاستشارة إلى مستوى التشاور أي الاشتراك الحقيقي .

وفي هذا الصدد يرى المتدخلون أن الجهوية أداة لتحقيق تنمية اقتصادية اجتماعية وثقافية شاملة عادلة ومنسجمة تعتمد إشراك كافة الفعاليات المحلية والجهوية في تدبير الشان العام المحلي في إطار ديمقراطية حقيقية تعتمد المشاركة أساسا لها لأنه لا يمكن حل معضلة التنمية المحلية بالاعتماد على مركزة القرار وتوجيهات السلطة المركزية وحدها بل لا يمكن تصور حل حقيقي لهذه القضية إلا إذا تم اعتماد نظرة جديدة تقتضي الاشتراك المباشر و المؤسساتي بمنح هامش كبير للجماعات المحلية وللساكنة في إطار من التشاور لتحديد الحاجيات و المشاركة في إيجاد الحلول الناجعة لها.

ولبلوغ هذا الهدف يرى المتدخلون أن الجهة يجب أن تعتمد مرجعتين: الأولى سياسية و الثانية تبني الجهة الطبيعية إضافة إلى اعتماد مفهوم الإقليم (la notion du territoire ( كمركز لتأسيسها وفي هذا الإطار يرى المتدخلون أهمية إعداد خرائط لغوية, تبني سياسة  تعليمية جيدة وضمان تنوع لغوي بالمرفق العمومي عوامل ذات أهمية قصوى  في هذا المضمار .

بعد ذلك انصب النقاش حول السؤال المحوري التالي :ماهي الآليات الأساسية لسياسة القرب؟ لبلوغ هذه الغاية  طرح المتدخلون ضرورة توفر العناصر التالية :

  • ·       الديمقراطية: انطلاقا من البنيات الاجتماعية والاعتماد على الديمقراطية التشاركية بدلا من الديمقراطية التمثيلية.
  • ·       المشاركة الهادفة : أي الانتقال من المواطن موضوع التنمية إلى المواطن كفاعل تنموي.
  • ·       التربية والتكوين: لتمكين الفاعلين المحليين من آليات الاشتغال .
  • ·       الإعلام: كعامل محدد لسياسة القرب ولجعله اكثر فعالية يجب أن يكون  في كلا الاتجاهينinformer et s’informer ) ) ( الساكنة – مصدر القرار ) والانتقال من الاستشارة إلى التشاور .

وختاما تمخض عن التدخلات وكذا النقاش البناء العديد من الاقتراحات نعرض لها في ما يلي :

  • ·       ضرورة الانتقال من الديمقراطية التمثيلية إلى الديمقراطية التشاركية.
  • ·       ضرورة إشراك كل الفاعلين المحليين عموما ومنظمات المجتمع المدني خصوصا في تحديد حاجيات السكان حسب الأولويات واقتراح الحلول.
  • ·       إعادة الاعتبار للجهة الطبيعية في مسلسل الجهوية.
  • ·       إعادة النظر في التقسيم الجهوي الحالي.
  • ·       وضع أسس لتضامن اجتماعي حقيقي ينطلق من قيم مجتمعنا.
  • ·       إرساء عدالة اجتماعية من خلال توزيع عادل للثروات الوطنية.
  • ·       انفتاح الجهة على محيطها بتسهيل التواصل مع مختلف الفاعلين ومنظمات المجتمع المدني .
  • ·       الانتقال من المواطن موضوع التنمية إلى المواطن كفاعل حقيقي في التنمية .

Laisser un commentaire

Votre adresse de messagerie ne sera pas publiée. Les champs obligatoires sont indiqués avec *