ذ.الطاهر كركري:جامعة سيدي محمد بن عبد الله-فاس-الحقوق اللغوية و الثقافية للطفل الإتحاد الأوروبي و آثاره على الاندماج
ناقش الأستاذ في مداخلته الحقوق الاجتماعية و اللغوية المتعلقة بالطفل المغربي المتواجد على الأراضي الأوربية، حيث تطرق بعد أن عرض لعدد من الاتفاقيات الوطنية و الدولية المعنية بحقوق الطفل في بلاد المهجر،
ناقش بعد ذلك وضعية أطفال المهاجرين بنوعيهم أي أبناء المهاجرين المستقرين في أوروبا بشكل قانوني و أبناء المهاجرين غير الشرعيين واللذين اتخذوا من قوارب الموت أو غيرها وسيلة للعبور إلى الضفة الأخرى،مع تطرقه للنموذجين الاسباني و الايطالي ليخلص بنا إلى نتيجة مفادها كلتا الطائفتين تتعرضان للتهميش اللغوي و الثقافي بشكل عام إذ لا تأخذ بعين الاعتبار الخصوصيات الدينية و اللغوية و الثقافية لبلدان انتمائهم الأصلية.
بالإضافة إلى أن المغرب أيضا لا يهتم بوضعيتهم تلك بشكل جدي و لا يمنح لهم الاهتمام الكافي و الرعاية إلا باعتبارهم وسيلة لجلب العملة الصعبة .
ذ.سعيد بنيس،جامعة محمد الخامس-الرباط-: الألقاب الأمازيغية بين الحقوق الثقافية و حقوق الهوية، حيث تناول الأستاذ في مداخلته إشكالية مهمة،شكلت نوعا من المقارنة بين اللغة العربية و الأمازيغية من حيث استعمال بعض الأسماء ألقابا في الأولى و رفض مقابلاتها غير المبرر في الثانية، حيث ذكر عددا من الأسماء ذات المعنى العادي في الأمازيغية و التي يمنع من اتخاذها ألقابا. وذلك ليأكد على ضرورة الترخيص بتوظيفها كألقاب تماما كما هو الأمر في اللغة العربية.
ذ.محمد هاشمي،الأكاديمية الجهوية للتربية و التكوين-جهة فاس بولمان:حول الإنصاف اللغوي.
ركز فيها الأستاذ على ثلاث محاور أساسية:
- ظهور مفهوم العدالة اللغوية باعتباره ناتجا عن تظافر نوعين من العوامل:
العامل الأول: و يمكن تفكيكه إلى عدد من العوامل العملية من قبيل:
- ظهور عدة نزاعات مسلحة مرتبطة بإشكالية التنوع اللغوي
- اصطدام جهود العديد من الدول بمشاكل التنوع اللغوي باعتبارها عائقا أمام بناء مؤسسات و هوية مشتركة
- المشاكل التي يطرحها ادماج المهاجرين من الدول المستقبلة
- تحدي الحفاظ على لغات السكان الأصليين و الأقليات
عوامل نظرية:
ذلك أن مفهوم العدالة اللغوية ليس سوى أمتداد للتطور الداخلي للنظرية السياية للديمقراطية و الذي يتجلى في نوعين من الإنتقال:
- الإنتقال من المفهوم الكلاسيكي للمواطنة إلى مفهوم المواطنة المتعدد الثقافات
- الإنتقال من ديمقراطية التصويت إلى ديمقراطية التداول.
- مفهوم العدالة اللغوية يتحدد من خلال مختلف الآليات الهادفة إلى تصحيح الإختلافات الناجمة عن اعتماد لغة ذا تأثير على تمكن الناطقين بلغات أخرى من التمتع بحقوقهم من قبيل:
أ-الحق في الحصول على الخدمات العمومية
ب-الحق في التعلم
ج-الحق في الإعلام
د-الحقوق المرتبطة فالمحاكم و المؤسسات التمثيلية
3-العدالة اللغوية في المغرب:حيث يمكن الحديث عن مقاربيتين
1/مقاربة الدولة:و التي تتعامل مع الأمازيغ كجماعة لغوية و بالتالي فإن العدالة اللغوية تمر عبر حماية و الحفاظ على اللغة و الثقافة الأمازيغيتين وقد تمت مأسسة هذه المقاربة عبر خلق IRCAM
2/مقاربة بعض مكونات الحركة الأمازيغية:أي الأمازيغ كقومية تتحدد من خلال مفهوم السكان الأصليين و بالتالي فإن العدالة اللغوية تمر عبر إنصاف المناطق الأمازيغية المتضررة و إعادة كتابة التاريخ المغربي و إعادة الأراضي إلى مالكيها الأصليين و هذا ما يجسده الحزب الديمقراطي الأمازيغي المنحل.
ذ.محمد السوسي،الجهوية للتربية و التكوين-جهة مكناس تافيلالت-الممارسات الثقافية:مقترب تفاعلي.
استهل فيها الأستاذ مداخلته بالتأكيد على أن الممارسات الثقافية ليست مجرد ترف معد للإستهلاك اليومي في ظل نمط حياة اجتماعية قائمة على اللإستهلاك…
بل هي نمط وجود وحياة قائم على اعتبار الناس الفاعلين ثقافيا،بقدر ما يؤثرون في صياغة و تنفيذ السياسات العمومية في مجال الثقافة،هم أيضا ينفعلون و يتأثرون بسياسات و أفعال و ممارسات موازية ،ثقافية ،اجتماعية،سياسية،ترابية و غيرها.
وقد أكد كذلك على أن كل مجتمع يريد أن يكون حداثيا و يراهن على تحقيق التنمية الإجتماعية ،و لتحقيق هذه التنمية لابد له أن يعمل على اعتبار الثقافة و الممارسات الثقافية المتعددة و المتنوعة عمليات مندمجة تتبلور عبرها المواطنة و الهوية باعتبارهما وعيا للإختلاف و التعدد و القدرة على تدبيرهما و كذلك تعد الممارسات الثقافية التجلي الأبرز لتحقيقه،لذلك فإن مقاربة هذه الممارسات مقاربة تفاعلية يمكن من إدراكها في حقيقتها .
إنها ممارسات لا تتحدد بالنسبة إلى ذاتها و في استقلال عن المحيط التفاعلي الذي تتحدد به ذاتيتها و حركيتها و بالتالي خلص إلى أن الممارسات لا تصدر عن أصحابها بوصفهم ذوات فردية بل بوصفهم التعبير الإجمالي عما يتفاعل في العالم الذي يؤطر سيرورتهم الإجتماعية التي تتمفصل فيها الرهان و الحقوق و باقي أشكال الشغف بالفعل و الممارسة إلى الحد الذي يمكن معه القول بأن الفاعل الثقافي واحد بالعدد كثير الماهية.
إن المقاربة التفاعلية مدخل أساسي لإدراك الظاهرة الثقافية في مجالها داخل المدينة كفضاء عمومي لأقتسام الخيرات الرمزية و اللامادية بشكل منصف.
