كلمة عبدالله ساعف بمناسبة ابرام اتفاقية شراكة بين مركز الدراسات والابحاث في العلوم الاجتماعية و الكنفدرالية الديمقراطية للشغل يوم ١٢ نوفمبر بكلية الحقوق بالرباط أكدال

لماذا إبرام اتفاقية تعاون وشراكة مع فاعل نقابي بوزن ورمزية الكنفدرالية الديمقراطية للشغل؟  هناك دوافع وأسباب تحثنا في مركز الدراسات والأبحاث في العلوم الاجتماعية على ذلك، على رأسها العلاقات القوية الشخصية  و الميولات العقائدية و المؤسساتية التي تربط بين المؤسستين  ومسؤوليها ومناضليها وأعضاءها،  لا سيما وأن المؤسستين تتعاونا منذ زمن بعيد. سوف أقتصر على ذكر نماذج من العمل المشترك، ألا وهي الست دورات تكوينية مشتركة التي نظمها المركز والكنفدرالية من خلال مدرسة عمر بن جلون للاطرالنقابية، والتي شملت مختلف الجهات  (الرباط سلا القنيطرة/ فاس مكناس/ طنجة / مراكش/ أكادير / العيون..)، مع العلم أن ثلاثة جهات أخرى مبرمجة في المرحلة المقبلة. وقد اعتنت هذه الدورات التكوينية بمواضيع مختلفة أذكر منها على سبيل المثال لا الحصر: تكوين الأطر النقابية، القوانين  الاجتماعية، المفاوضات الجماعية، تحولات عالم الشغل…إلخ، وكل ذلك من زاوية العلوم الاجتماعية.

يدخل هذا الاتفاق ضمن الاهتمامات والأهداف التي رسمها المركز منذ نشأته: توطيد المعرفةبشكل عميق ومشخص حول مجتمعاتنا  وقضاياه بمختلف مجالاتها ومستوياتها، ومن بينها متابعة ورصد مسار الحركات الاجتماعية.

من الأمور والمبادئ والقيم المؤسسة كذلك لهذه الاتفاقية،تطلعنا لتسهيل وتقريب فهم وتملك روح وعمق مضامين العدالةالاجتماعية في مختلف تجلياتها حتى لا تبقى شعارا بدون محتوى.

تسعى هذه الشراكة إلى انجاز وتحقيق تفاعل دينامي وجدلية إيجابية بين الممارسة العملية والبحث النظري الرصين في كل ما يتعلق بالحقوق الاجتماعيةللعمال، عبر المفاوضات والاتفاقيات الجماعية الجدية ، مع التشديد على الاطارات المؤسساتية والقانونيةالضرورية لانجاز ذلك في شروط سليمة.

إن مركز الدراسات والأبحاث في العلوم الاجتماعية  يعتزم تفعيل هذه الشراكة  بتعاون مع الكنفدرالية الديمقراطية للشغل من خلال تبادل المعلومات والخبرات  والمعطيات  والأبحاث والتجارب قصد استفادة كل منها في مجاله.

كما نشدد علىمضامين هذه الاتفاقية وعلى تصريف بنودها عبر سلسلة من الأنشطة من ضمنهاتنظيم مؤتمرات، ندوات ، أيام دراسية، موائد مستديرة، محاضرات، انجاز دراسات، عقد دورات تكوينية وورشات تدريبية…

وإنني إذ أعتز بهذه الشراكة وهذا التعاون بين مؤسستينا ، أتمنى التوفيق  للمشرفين المباشرين عليها.

عبد الله ساعف

Please follow and like us:
error0

Laisser un commentaire