RAPPORT DU CERSS

Rapport

خلاصات تقرير مركز الدراسات والأبحاث في العلوم الاجتماعية والمنتدى المدني الديمقراطي المغربي حول الملاحظة الانتخابية خلال استحقاق 8 شتنبر 2021 بالمغرب

:بعض الخلاصات لملاحظة الانتخابات 08 شتنبر 2021 ماذا تعني انتخابات 2021؟ هل تبين من خلالها أن السمات الديمقراطية للنظام السياسي المغربي قد تعززت أم استقرت أم تراجعت؟ كيف يمكن تقييم الاستحقاقات الأخيرة من زاوية التقدم أو التراجع الديمقراطي؟ يمكن الإجابة عبر سلسلتين من الاعتبارات: الأولى تركز على الإيجابيات والثانية تركز على السلبيات. أولا – في الايجابيات يمكن ذكر عدة جوانب: يمكن اعتبار أن انجاز الانتخابات في المواعيد المحددة مؤسساتيا، عامل أساسي ديمقراطيا. فكون الاستحقاقات الانتخابية تنظم بشكل منتظم وفق الشروط المرسومة، وذلك مهما تعقدت الظروف في الوضع الحالي. فرغم ضغوطات القضية الوطنية، واشكالات الجوار المباشر جنوبا وشرقا وشمالا، ورغم بروز […]

Rapport

مذكرة ترافعية حول انضمام المغرب للاتفاقية 87 لمنظمة العمل الدولية المتعلقة بالحريات النقابية وحق التنظيم النقابي

مقدمة بدعم من وزارة الدولة المكلفة بحقوق الانسان والعلاقات مع البرلمان أطلق مركز الدراسات والأبحاث في العلوم الاجتماعية منذ شهر دجنبر 2019دينامية أكاديمية -علمية ومدنية لتعميق النقاش وتوسيع مجال الحوار بين كافة مكونات المجتمع بخصوص انضمام المغرب إلى اتفاقية منظمة العمل الدولية رقم 87 المتعلقة بالحرية النقابية وحماية حق التنظيم النقابي يتوج بمذكرة ترافعية. تنبني هذه الدينامية على التشخيص عبر البحث ودراسة واقع حال الحرية النقابية وحماية حق التنظيم النقابي ثم تحليل واقع الحال عبر ورشات تفاعلية ولقاءات حوارية الكفيلة بتحديد الأولويات والمضامين وإعداد أرضية الندوات الكبرى وأخيرا الاستشراف عبر النقاش العام لتعميق وإنجاز المقترحات وصياغة المذكرة الترافعية. وجهت الدعوة […]

Articles – Analyses

  • يضم هذا الكتاب مجموعة من الحوارات التي سبق أن أجراها أحمد الحليمي في ظروف وسياقات مختلفة. وهي تتناول مساره الشخصي إلى جانب ما طبع مسار التزامه الحزبي من استقلالية منذ سن الشباب، ونضاله الاشتراكي ، والمراحل التي طبعت هذا النضال بما في ذلك مرحلة حكومة التناوب، إضافة إلى ما تتطرق إليه من جوانب مساره كإنسان . إنك لتشعر بالمتعة عند قراءة هذه النصوص التي تمخضت عن وهج الفعل والعمل أحيانا، أو بمسافة عنهما أحيانا أخرى. وهي متعة تدعمها الأهمية الكبيرة للمعلومات التي تحتويها، وما تستبين من أبعاد رجل ميدان لديه قدرات على التحليل وتفكيك الرموز وفي هذا وذاك من عمق في المقاربات . ومما يشد الانتباه هنا، بعض الجوانب المتعلقة بشخصية الكاتب وحياته كمناضل اشتراكي، ورؤيته للمؤسسات الوطنية وللمجتمع المغربي وتجربته الحكومية. يملك أحمد الحليمي ثقافة عميقة كلاسيكية وعصرية متينة تغذت بالمؤلفات الكبرى في الأدب والموسيقى العربية والغربية وفي الفلسفة (كتب كارل ماركس، جون بول سارتر، ميشيل فوكو) والمسرح الذي شكل جانبا من أنشطته هواية وممارسة. كما  تغذت أيضا بمقومات تربية إسلامية تلقاها بحسب القواعد والأصول (دروس في “المسيد”، وفي المدارس القرآنية، حفظ القرآن، صلاة الفجر، التردد على الزاوية التيجانية…). [...]
  • Le CERSS organise sa session d’été de 2021sur le thème : « Les nouvelles figures de la question de la femme 12-14 novembre 2021 Argumentaire   La naissance du mouvement féministe semble être née de la lutte globale pour l’édification d’une société aspirant à plus de démocratie dans un contexte de censure politique plus ou moins autoritaire selon les périodes. Le mouvement féministe Marocain, produit d’un long cheminement de l’histoire politique, économique et sociale du Maroc, a connu des transformations majeures tout au long de son histoire. Sa genèse n’est pas liée à une conjoncture ou à un facteur ponctuel ou isolé. Il apparaît comme le produit d’une maturation avec une évolution continue qui semblent constamment, se consolider reflétant les principaux changements sociaux et politiques intervenus depuis l’indépendance. La lutte pour la démocratie et la justice sociale se nourrissait du combat pour l’égalité des sexes et contre le patriarcat ayant ancré la domination masculine dans les structures de la société marocaine, [...]
  • مركز الدراسات والأبحاث في العلوم الاجتماعية جامعة التنمية الاجتماعية الدورة الصيفية لعام 2021 حول موضوع “الملامح الجديدة لقضايا النساء“ 12، 13 و14 نوفمبر 2021 للتسجيل اضغط هنا الأرضية ترتبط نشأة الحركة النسائية في المغرب بالنضال العالمي من أجل بناء مجتمع يطمح إلى تحقيق المزيد من الديمقراطية في ظل واقع محكوم برقابة سياسية  متفاوتة  القوة  حسب الفترات الزمنية المختلفة. انها وليدة  مسار تاريخي سياسي واقتصادي واجتماعي طويل، وهي بذلك قد عرفت تحولات   وتغيرات كبيرة عبر تاريخها.  ومن المعلوم أن  نشأتها  لاترتبط بموقف أو بعامل وحيد  منعزل، بل  أنها نتاج تطور مستمر و متماسك، يعكس التغيرات الاجتماعية والسياسية الرئيسية التي عرفها المغرب منذ الاستقلال حتى الان . ان النضال من أجل الديمقراطية والعدالة الاجتماعية و النضال من أجل المساواة بين الجنسين وضد النظام الأبوي الذي رسخ الهيمنة الذكورية في هياكل جل  المجتمعات  ومن بينها المجتمع المغربي، لعل ذاك  ما جعل الحركة النسائية قوة اجتماعية حقيقية للاحتجاج، وقوة هوياتية للتفاوض، منددة بالتمييز اتجاه المرأة من جهة، ومنشغلة بممارسة التأثير ضد الهيمنة السياسية والمؤسساتية والثقافية والمادية [...]
  • تشكل سنة2021، سنة انتخابية بامتياز، إذ أجريت فيها الانتخابات بكل أنواعها من انتخاب اللجان الثنائية لموظفي القطاع العام وممثلي المأجورين في 16 يونيو 2021 وانتخاب الغرف المهنية في  6 غشت 2021 ثم الانتخابات التشريعية والجماعية والجهوية وانتخاب مجلس العمالات والأقاليم ثم انتخاب مجلس المستشارين، كما تعتبر الانتخابات التشريعية لسنة 2021 الانتخابات الثالثة منذ صدور دستور 2011 (و الحادية عشر منذ أول انتخابات تشريعية أجريت سنة  1963(، والسادسة بالنسبة لحزب العدالة والتنمية منذ سنة 1997. وعرف العهد الجديد انتظام موعد الانتخابات وانعقادها في موعدها المحدد منذ اعتلاء الملك محمد السادس الحكم، فرغم الوضعية الوبائية التي يعرفها المغرب تقرر إجراؤها في موعدها  8 شتنبر 2021. ومن مستجدات هذه المحطة الانتخابية، أن الانتخابات التشريعية والجماعية والجهوية ستجرى في يوم واحد هو 8 شتنبر 2021، ثم تليها انتخاب مجالس العمالات والأقاليم في يوم 21 شتنبر 2021 ثم تليها انتخابات مجلس المستشارين بتاريخ 5 أكتوبر 2021 . الرهان الانتخابي وهاجس المقاطعة الانتخابية تراهن الدولة والأحزاب السياسية جميعا على نسبة مرتفعة للمشاركة الانتخابية والسياسية تصويتا وترشيحا، [...]
  • En collaboration  avec le forum civil démocratique marocain(FCDM) ,  Le centre d’étude et de recherche en sciences sociales (CERSS), participe à l’observation des élections  parlementaires , régionales et communales prévues pour le 08 septembre 2021. Le CERSS et le FCDM participent à l’observation des élections de 2021 par 870 observateurs accrédités. A noté que, Le CERSS et le FCDM avaient  participé à cette opération  démocratique depuis les élections communales et législatives de 2007 et 2009. L’objectif de cette participation est la consolidation de l’observation  citoyenne des élections  par l’intermédiaire de la société civile  d’une part et, d’autre part, de renforcer la transparence et la crédibilité  du processus électoral Marocain. A cet effet, le CERSS et le  FCDM ont tenu des réunions  au niveau de leurs bureaux nationaux respectifs suite aux résultats de la réunion du conseil administratif du FCDM qui a déterminé préalablement les priorités  et les grandes orientations pour faire réussir  l’observation électorale. A cet égard selon le plan [...]
  • يعتبر المنتدى المدني الديمقراطي المغربي و مركز الدراسات والأبحاث في العلوم الاجتماعية من الشبكات الجمعوية ، التي جعلت من الملاحظة الانتخابية أهم محور تشتغل عليه في إطار التنمية الديمقراطية وترسيخ ثقافة المشاركة الانتخابية. وقد نظم المنتدى المدني الديمقراطي المغربي منذ سنة 2007 تكوينات خاصة، ومستقلة لملاحظيه الذين كان عددهم آنذاك 60 ملاحظ ، كما قام بإعداد استمارات خاصة به . وقد أصبحت بعد ذلك هذه التكوينات والاستمارات التي أعدها المنتدى المدني الديمقراطي المغربي ، مرجعا أساسيا لمختلف الفاعلين الجمعويين والمؤسساتيين المهتمين بالملاحظة الانتخابية. ومنذ سنة 2007 و2009 مرورا ب 2011 ، 2015 و2016 ، يشتغل  المنتدى المدني الديمقراطي المغربي بشراكة مع المركز على موضوع الملاحظة الانتخابية، وراكم تجربة ورصيدا مميزا في هذا المجال. وفي كل محطة يقوم المنتدى المدني الديمقراطي المغربي بتقييم التجربة من خلال مناضليه في الفروع والجهات وأيضا منسقي الجمعيات الموضوعتية بالإضافة إلى المكتب الوطني للمنتدى المدني الديمقراطي المغربي و مركز الدراسات والأبحاث في العلوم الاجتماعية. ورغم ظروف الجائحة التي فرضت على المنتدى عقد لقاءاته عن بعد، فإنه [...]
  • Othmane BOURHABA and Mama HAMIMIDA  – Hassan II University Casablanca, Morocco Abstract In Morocco, similarly to other developing countries, the informal economy represents a very large and growing share of production and employment. This paper aims to identify and analyse the relation between informality and the phenomenon of poverty using an empirical approach. This empirical analysis is based on a static and dynamic approach (GMM) by using panel data. The results reveal that the empirical analysis leads to highlight the existence of a positive effect of the informal sector on the increase in the poverty rate in Morocco during the last three decades. Keywords: Informal sector; Poverty; Morocco; Shadow economy; GMM Introduction Does working in the informal economy make you poorer? Or does the informal economy only attract the poor? Poverty is one of the most serious problems facing developing countries and a number of transition economies. Although progress has been made by a number of countries, according to the World [...]
  • Zoubida Reghay – Docteur, experte genre et consultante – Mars 2021   Le Maroc a signé et ratifié la plupart des instruments internationaux[1] relatifs à l’instauration et la promotion de l’égalité entre les hommes et les femmes en matière d’égalité de genre. Ce faisant, il s’est engagé politiquement à promouvoir les droits des femmes, droits politiques, civils, socio-économiques, culturels et environnementaux. En effet, la Constitution de 2011, en affirme la nécessité de « bannir et combattre toute discrimination à l’encontre de quiconque, en raison du sexe »[2] , consacre[3]  l’égalité et la parité entre les sexes.  Elle vise à renforcer cet engagement par la création de nouveaux mécanismes institutionnels dédiés au respect et à la promotion des droits humains notamment des femmes, ainsi que d’autres mécanismes entièrement dédiés à la question de l’égalité et de la parité entre les hommes et les femmes tels que l’Autorité pour la Parité et la Lutte contre toutes formes de Discrimination (APALD). En plus, selon l’article 31 [...]
  • أحمد فال السباعي مقدمة: لن تحاول هذه الورقة التعرض لكل الاشكاليات التي يثيرها النموذج السياسي الايراني منذ ثورة 1979، فالعلاقة الجدلية بين الدين والسياسة في هذه التجربة أسالت الكثير من المداد خصوصا مع صعود التيارات السياسية الاسلامية في العالم العربي منذ نهاية السبعينات، لكننا سنحاول تغطية الانتخابات الايرانية الرئاسية الأخيرة لسنة 2021 من خلال تحليل الاحصائيات والمؤشرات التي تترجمها الأرقام الخاصة بهذه الانتخابات في إطار تقييم مسار الديمقراطية في المنطقة العربية والإسلامية. ورغم الطابع التطبيقي لهذا التحليل، إلا أننا سنحاول الإسهام في التعرض لجانب إشكالي مهم في عمليات تقييم الديمقراطيات “الإسلامية” في البحث عن إمكانية وجود الديمقراطية في ظل النظام الإسلامي؟ وبعبارة أكثر بساطة سنحاول تحليل الأرقام وإحراجها لتجيب عن سؤال الديمقراطية، على الأقل في بعدها الاجرائي؟ في الحقيقة ليس من السهل الجواب عن هذا السؤال الذي لازال البحث فيه مستمرا واشكاليا وغير حاسم في هذا الموضوع. ليس فقط لأن الديمقراطية هي إشكالية بحد ذاتها في مهد وجودها الغربي ، لكن أيضا لأن استدخال العامل الديني في هذه الديمقراطية يزيدها [...]
  • Les Thinks tank du Maroc présents dans le classement général qui comprend  8 248 en 2019 contre 11175 en 2020 au total et 508 pour la région du Moyen Orient et Afrique du Nord en 2019 contre 599 en 2020. Répartition des Thinks Tank par région : Région Total en 2019 Total en 2020 EUROPE 2219 2932 NORTH AMERICA 2058 2397 ASIA 1829 3389 SOUTH & CENTRAL AMERICA 1023 1179 SUB-SAHARAN AFRICA 612 679 MIDDLE EAST & NORTH AFRICA 507 599 TOTAL 8248 11175 REGION NUMBER OF THINK TANKS   Sources :  University of Pennsylvania  ScholarlyCommons  TTCSP Global Go To Think Tank Index Reports Think Tanks and Civil Societies Program (TTCSP)   1-28-2021/   2020 Global Go To Think Tank Index Report  Follow this and additional works at: https://repository.upenn.edu/think_tanks
Brochure cover presentation design template vector. Blue annual report abstract flat background. Leaflet layout. Corporate document. Business booklet concept.

AGENDA DE DECEMBRE 2021

Présentation des rapports élaborés par le CERSS
Le CERSS organise une série de rencontres sur les travaux réalisés par ses équipes :

  • Le 7 décembre ; Le rapport sur les libertés syndicales au Maroc (2020- 2021) en partenariat avec le Ministère d’Etat chargé des Droits de l’Homme et des Relations avec le Parlement et la participation des syndicats (CDT, UMT, UGTM, UNTM, FDT), des associations de droits de l’Homme (AMDH, Amnesty International) et des juristes et inspecteurs de travail …..) 17h30-19h

Lien de la rencontre : meet.google.com/stp-bqvo-viy

  • Le 9 décembre ; Le rapport sur la Jeunesse marocaine et participation politique et civile (2020- 2021) en partenariat avec le Ministère d’Etat chargé des Droits de l’Homme et des Relations avec le Parlement et la participation du FCDM (réseau et associations thématiques) et des chercheurs en sciences sociales 17h30-19h

Lien de la rencontre : meet.google.com/wqf-cbeb-qky

  • Le 14 décembre, Le rapport de formation des cadres syndicaux (2020- 2021) en partenariat avec le Ministère de la Justice et la CDT 17h30-19h

Lien de la rencontre : meet.google.com/pju-qyov-fnq

  • Le 16 décembre ; Le rapport sur les élections marocaines du 08 septembre 2021 en partenariat avec le FCDM et l’appui du CNDH 17h30-19h

Lien de la rencontre : meet.google.com/zfk-goqe-uez

  • Le 21 décembre, Le rapport de l’étude sur le travail domestique au Maroc, en partenariat avec la CDT et l’Institut Syndical de Coopération au Développement (ISCOD) 17h30-19h

Lien de la rencontre : meet.google.com/exj-aiev-hxe

  • Le 23 décembre ; Rapport sur l’expérience pédagogique de l’IDS 17h30-19h

Lien de la rencontre : meet.google.com/mqf-yvpk-nit

  • Le 28 décembre ; Présentation de la version arabe du mémorandum du CERSS et du FCDM sur le ‘’nouveau modèle de Développement’’

Lien de la rencontre : meet.google.com/kqt-xoom-bui

rapport-stratégique 2019-2021

MÉMORANDUM DU CERSS SUR LA NOUVELLE VOIE DE DÉVELOPPEMENT

Statistiques de visites

  • 4
  • 1 201
  • 4 054
  • 33 659
  • 122 307
  • 1 275 921
  • 5 311 656

CONTACT

Adresse1: Faculté de Sciences Juridiques Economiques et Sociales, Boulevard des Nations Unies, Agdal – CP. 10080 Rabat.

Adresse2: BP. 721, Agdal, Rabat.

Adresse3 : 14, Avenue d’Alger, Immeuble B, Appartement n°3, Hassan, CP.10020 Rabat

E-mail1: cerss1993@gmail.com
E-mail2: info@cerss.org

Tél/Fax: + 212 537 76 06 76


مسار مثير … تقديم لكتاب

  Pr Abdallah SAAF

مسار مثير
يضم هذا الكتاب مجموعة من الحوارات التي سبق أن أجراها أحمد الحليمي في ظروف وسياقات مختلفة. وهي تتناول مساره الشخصي إلى جانب ما طبع مسار التزامه الحزبي من استقلالية منذ سن الشباب، ونضاله الاشتراكي ، والمراحل التي طبعت هذا النضال بما في ذلك مرحلة حكومة التناوب، إضافة إلى ما تتطرق إليه من جوانب مساره كإنسان .
إنك لتشعر بالمتعة عند قراءة هذه النصوص التي تمخضت عن وهج الفعل والعمل أحيانا، أو بمسافة عنهما أحيانا أخرى. وهي متعة تدعمها الأهمية الكبيرة للمعلومات التي تحتويها، وما تستبين من أبعاد رجل ميدان لديه قدرات على التحليل وتفكيك الرموز وفي هذا وذاك من عمق في المقاربات .
ومما يشد الانتباه هنا، بعض الجوانب المتعلقة بشخصية الكاتب وحياته كمناضل اشتراكي، ورؤيته للمؤسسات الوطنية وللمجتمع المغربي وتجربته الحكومية.
يملك أحمد الحليمي ثقافة عميقة كلاسيكية وعصرية متينة تغذت بالمؤلفات الكبرى في الأدب والموسيقى العربية والغربية وفي الفلسفة (كتب كارل ماركس، جون بول سارتر، ميشيل فوكو) والمسرح الذي شكل جانبا من أنشطته هواية وممارسة. كما تغذت أيضا بمقومات تربية إسلامية تلقاها بحسب القواعد والأصول (دروس في "المسيد"، وفي المدارس القرآنية، حفظ القرآن، صلاة الفجر، التردد على الزاوية التيجانية...). وقد عمل على إثراء هذه التربية باطلاعه على مؤلفات بعض أعمدة الصوفية مثل الشيخ محي الدين بن عربي أو موسى بنميمون، فيما شغف في دراسات لوي ماسينيون في التصوف الإسلامي وبالذات حول "شهادة الحلاج". وكثيرا ما تبرز هذه المرجعية الدينية ذات النبرة الصوفية في هذه الحوارات من خلال من عرفهم أو عاشرهم في مراحل نضاله بالإتحاد الوطني لطلبة المغرب والإتحاد الوطني للقوات الشعبية، من شخصيات بارزة للسلفية بالمغرب مثل محمد العربي العلوي.
في ما يخص مساره السياسي، يوضح الحليمي أن القضية الوطنية ونفي الملك محمد الخامس في 1953 هما مصدر انفتاحه على الكفاح السياسي. وفي 1955، حيث سيصبح عضوا في حزب الاستقلال بعد تأديته للقسم بحسب القواعد والطقوس المعمول بها آنذاك داخل هذا الحزب الذي كانت تتزعمه شخصيات تاريخية مثل علال الفاسي على الصعيد الوطني، والحاج أحمد مكوار على صعيد مدينة فاس. ويؤكد الحليمي بهذا الخصوص : "أنا لم يتم انخراطي في الحزب باستقطاب من طرف أحد، ولكنني أنا الذي انخرطت فيه بمبادرتي الشخصية".
ولعل الأمر يتعلق بمسار طبيعي ونموذجي للخيارات التي كانت متاحة أمام الشباب خلال خمسينيات القرن الماضي؟ إن عملية التنشئة الاجتماعية التي عاشها الحليمي، كما يتحدث عنها، تظل مطبوعة بميزة كبيرة، إذ أنه رغم ارتباطه القوي بالحزب، ظل منفتحا كشاب على الأحزاب الأخرى، محافظا على علاقات إنسانية جيدة مع مناضليها مطبوعة بالحوار بل وبتعاطف وتضامن معلن معهم : يذكر في هذا الصدد حزب الشورى والاستقلال بزعامة بلحسن الوزاني، وأعضاء من الحزب الشيوعي بمن فيهم الشخصية البارزة للحركة الشيوعية المغربية كما هو الحال مع الشخصية المتميزة ورمز الحركة الشيوعية المغربية في فاس وأحد رموزها المتميز في هذه المدينة هو المناضل : "جوزيف ليفي"، وغيرهم... إلى درجة أن أصدقاءه في حزب الاستقلال أصبحوا يرتابون من هذه الاستقلالية المعلنة. ولكن، ومن منظوره الشخصي، فإن الالتزام الحزبي المنظم لم يكن ليعني أبدًا التبني الغير المشروط لجميع مقاربات القيادة للقضايا المطروحة، وبالأحرى مباركة عمل من كان يسميهم في الأجهزة الحزبية بـ "الأباراتشيك" الذين لم يكن يكن لهم كثيرا من التقدير.
على أن الحوارات التي تم تجميعها في هذا الكتاب تبين مدى اعتزاز أحمد الحليمي الصادق والأكيد بأنه كان مناضلا في حزب كبير هو الإتحاد الوطني للقوات الشعبية الذي سيصبح الإتحاد الاشتراكي للقوات الشعبية والذي، للإشارة، لم يأخذ أبدا بطاقة عضويته رغم أنه كان، عدة مرات، عضوا في لجنته الإدارية وفي بعض السنوات في الكتابة الملحقة لمكتبه السياسي. والحالة هذه، أنه ترشح باسمه في الانتخابات التشريعية في 1977بإلحاح من عبد الرحيم بوعبيد، فيما سيرفض الترشح مجددا رغم إلحاح متجدد من هذا الأخير في1984 ، وضغوطات متكررة من أعضاء في المكتب السياسي...
لم تكن الانشغالات الفكرية غائبة أبدا وفي أي لحظة عن الأنشطة النضالية لصاحب الحوارات طوال مساره السياسي. ففي 1959، كان من بين أوائل المناضلين الذين انخرطوا في فرع مدينة فاس لـ "الجامعات المتحدة" لحزب الاستقلال حيث تعرف لأول مرة على المهدي بن بركة، وذلك قبل أيام من تأسيس الإتحاد الوطني للقوات الشعبية، وكان حينئذ منخرطا بحماس في مسرح الهواة. حيث شارك في إنشاء الفرقة الشهيرة : "هواة المسرح". وعمل مساعدا للمؤلف والمخرج الفرنسي ثيو ليسوالطش، تلميذ فنان "الميم" المعروف مارسيل مارسو، على إخراج مسرحية باللغة الفرنسية. فيما قام هو شخصيا بإخراج مسرحية باللغة العربية مقتبسة من رواية كلاسيكية حول سقوط الأندلس في ظل آخر ملوك بني نصر في غرناطة على عهد أبي عبد الله.
هناك مرحلة أخرى حاسمة في الحياة السياسية لأحمد الحليمي، وهي مرحلة الإتحاد الوطني لطلبة المغرب. إذ كان مسؤولا طلابيا على عدة مستويات ابتداء من 1959وذلك من كاتب مسير لفرع فاس إلى أن يصبح عضوا في اللجنة التنفيذية لنفس الاتحاد ثم نائبا لرئيسه في 1961 و1962. وعندما انفجر ما يعرف بمؤامرة 1963، كان ما يزال عضوا في لجنته الإدارية. وكان الإتحاد الوطني لطلبة المغرب آنذاك بمثابة "مجموعة مصلحة"، حسب تعريف علماء السياسة اليوم، لها تأثير كبير يطلب ودها غالبية الأحزاب اليسارية وقادتهم. كما كانت تحتل مكانة محورية في عملية التنشئة السياسية للشبان المغاربة الذين استطاعوا آنذاك الوصول إلى التعليم العالي. كانت عقيدته الأساسية داخل هذه المنظمة تنبني على كلمات أساسية هي : الاستقلالية، والتنظيم الديمقراطي، وإصلاح التعليم، ودعم حركات التحرر عبر العالم وفي إفريقيا بشكل خاص حيث نظم الحليمي وترأس اجتماعا للمؤتمر التأسيسي لـ " الطلبة الأفارقة المنتمون للمستعمرات البرتغالية" في الرباط بغابة المعمورة في سنة 1962...
الحوارات مع الحليمي تأخذ شكل قصة تحتوي على مادة خام ثمينة، وعلى معطيات ذات أهمية كبيرة تقدم للقارئ رؤى وتفسيرات تتعلق بمحطات من الحياة السياسية المغربية انطلاقا من الاستقلال إلى غاية يومنا هذا، وخاصة تلك المحطات التي ظلت مبهمة نسبيًا لعامة الناس وحتى لذوي الإطلاع. لقد كانت للمؤلف علاقة قريبة جدا وأحيانا حميمية بفاعلين سياسيين كانت لهم مكانتهم في التاريخ السياسي للبلاد مثل المهدي بن بركة، والفقيه البصري، وعبد الرحيم بوعبيد، وعبد الرحمن اليوسفي، ومحمد بنسعيد، والمحجوب بن الصديق، وعمر بنجلون، ونوبير الأموي...، وكذا بمثقفين كبار مثل محمد عابد الجابري، وبول باسكون وعبد الكبير الخطيبي... هناك صفحات كاملة من تاريخ البلاد تبرز بقوة من خلال ما يقدمه هذا الكتاب عبر صفحات هذا لنص مثل الأجواء الداخلية الخاصة للحركة الوطنية، ونشأة الأمل الاشتراكي وتبلوره بالمغرب، وما عاشه من سراء وضراء، وكذا نقطة التحول التي شكلتها سنة 1975، وانتخابات 76 و 76 والقضية الوطنية...
ولا تقل أهمية أيضا تلك المقاطع الطويلة المخصصة لحزب الإتحاد الاشتراكي، وإيديولوجيته، وبرامجه، وتنظيمه، ونضاليته، وتحولاته على ضوء التغيرات التي عرفها المجتمع المغربي. وبخصوص هذا الجانب الأخير، يقدم لنا أحمد الحليمي تحليلا نادرا في الأدبيات السياسية حول المغرب : حيث يبين الروابط بين تحولات المجتمع المغربي، ومظاهر استمراريته وقطائعه وبين تطور الحزب.
كان أحمد الحليمي، على مدى عقود، ذلك المناضل الاتحادي الدائم والحقيقي الذي "لم يحصل أبدا على بطاقة الحزب". من قلب الحزب كان يستمد طاقاته الأكثر عمقا وثباتًا. وهو حزب كانت له فعلا حظوة سياسية حقيقية وسط المجتمع المغربي. لكنه حزب لم يعرف، كما يشرح ذلك، كيف يهيئ الظروف الإيديولوجية والتنظيمية التي كان من الممكن أن تسمح بتحويل قوة جاذبيته إلى قوة سياسية منظمة.
الكتاب يستعرض العديد من مظاهر حياة الحزب. وتعتبر زوايا مقاربة الحليمي إضافة أكيدة بالنسبة للذين يرغبون في تصحيح أو تعميق معرفتهم بمسار هذا التنظيم الحزبي. ومن بين الصفحات المعبرة هنا تلك المخصصة لـ "التقرير الإيديولوجي" الشهير للحزب، والذي كان الحليمي، إلى جانب عمر بن جلون ومحمد عابد الجابري، أحد مؤلفيه. وهي صفحات تشهد في نفس الوقت على قدراته على البناء النظري، والأيديولوجي والسياسي، فضلا عن قدرته على إلقاء نظرة سوسيولوجية على الوقائع المغربية .
على صعيد آخر، وعلى المستوى التنظيمي المحض، يبرز أيضا ما كان يسميه بـ "التحديات الأربعة الكبرى" التي كان يعتبر أن على الحزب مواجهتها ومنها : استعادة تملك تاريخه، والعلاقات مع المنظمات الموازية وغيرها (منظمات الشباب، والنساء، والمنتخبين...)، ومعايير تمثيلية الحزب، وإشكالية استمرارية الفكرة الاشتراكية على المدى الطويل ...
هناك أيضا عناصر مضيئة لا تقل أهمية تظهر عند منعطفات المواضيع والتحاليل الواردة في الحوارات ودائما دون ما أي حكم معياري من شأنها أن تقدم للقارئ دروسا واستنتاجات قيمة حول حكومة التناوب والفترة التي سبقتها، وحول حرارة أو برودة الأجواء داخل حركية النضال الاشتراكي، وكذا حول فن التجمع والتواجد وسط المناضلين الاشتراكيين، دون ما إقصاء وفي كل ذلك بعيدا عن أي حكم معياري على أي شخص كان .
تجربة حكومة التناوب التي يفضل أن يسميها بـ"حكومة التوافق"، وهو موضوع مركزي في الكتاب، تظهر في نهجه العام لأحمد الحليمي وكأنها بمثابة تتويج لمساره الشخصي وثمرة، على المدى البعيد، لإعادة بناء الحزب .
كان أحمد الحليمي قد عاش تجربة إدارية طويلة. إذ شغل منصب مدير الدراسات السوسيو اقتصادية بالمكتب الوطني للري حيث أنجز دراسته المتميزة آنذاك حول الحقوق التقليدية للمياه في إطار تهيئة الحوض المائي لمنطقة "تاساوت". ثم مكلفا باستصلاح البنيات الاجتماعية والوضع القانوني للأراضي في هضبة فاس - مكناس في إطار تهيئة حوض نهر سبو، قبل أن ينضم في 1968 - 1969 إلى القرض الفلاحي مع قيامه، من حين لآخر، بمهام استشارية كخبير في القضايا المؤسساتية في إفريقيا والعالم العربي لفائدة مركز الاستثمار التابع لمنظمة الأغذية والزراعة العالمية، والبنك الدولي، أو الصندوق الدولي للتنمية الفلاحية. وهي أنشطة مهنية لم تمنعه من أن يتولى، بنشاط، مسؤولياته السياسية على أعلى المستويات داخل الإتحاد الاشتراكي للقوات الشعبية وخاصة إلى جانب الكاتب الأول للحزب عبد الرحيم بوعبيد، ثم إلى جانب عبد الرحمان اليوسفي، أو من دعمه المتواصل وتأطيره الفكري لأنشطة "الشبيبة الاتحادية" و للنضالات النقابية للكونفدرالية الديمقراطية للشغل. حيث كان مقررا للجنة الوطنية للاتحاد الاشتراكي المكلفة بمواكبة هذه النضالات. ولا حاجة هنا إلى التذكير بالموقع الوزاري الاستراتيجي الذي سيتولاه لاحقا والذي هو معروف لدى الخاص والعام.
لقد كان لديه دائما جواب واضح وصادق على سؤال عادة ما يطرح على جميع أولئك الذين ينتقلون من موقع المعارضة الثابتة إلى التدبير المباشر للشأن الحكومي. بحيث كان دائما يتبنى، بصدق وصفاء، الخيار الإصلاحي، ويتحدث بشجاعة نادرة عن هذا الخيار الذي سيؤدي إلى تشكيل حكومة التناوب التي شارك بنشاط كبير في تشكيلها. وفي هذا السياق، ساهم بشكل كامل في تحقق هذه التجربة وفي تأطيرها سواء على الصعيد النظري أو الفلسفي أو السياسي. واستثمر فيها انشغالاته الأساسية التي يعبر عنها في العديد من صفحات الكتاب .
إن التموقعات التي تبناها خلال تلك الفترة يصبح لها معاني أوضح على ضوء هذا الكتاب. وكانت الانشغالات الحكومية لأحمد الحليمي تمس قضايا متعددة ذات دلالة على توجهاته ومنظوره الاستراتيجي لحكومة التناوب مثل التنمية، والمقاولة، والتعليم، والسياسات العمومية في علاقتها بالصناعة التقليدية، والاقتصاد الاجتماعي، والشباب، والمنافسة، ومحاربة الرشوة ...
ويصف الحليمي بإسهاب مسلسل إنضاج التوجه السياسي الذي أدى بالاتحاد الاشتراكي إلى الطريق الذي انتهى بتشكيل حكومة التناوب .
لا تخلو أحاديث الحليمي، عند تفكيك المنطق العميق الذي أسس للتناوب، من إثارة قضايا تدبيرية دقيقة لها طابع حكومي محض، تعكس التدبير السياسي، بل تعكس حتى ذلك التدبير التقني المتعارف عليه. ولا تخلو أحاديثه من تقديم مبادئ تؤسس لنوع من الأخلاقيات الوزارية حيث يعبر، مثلا، عن معارضته الواضحة للإغراءات التي كانت تريد تحويل الحكومة إلى حكومة للأحزاب " ... أحمد الحليمي يعمل، ولكنه يلاحظ ما يعمل، ثم يضع عمله موضع تفكير وتأمل. فهو يفكر في اللحظة الآنية، وفي العمل الجاري إنجازه عبر خلق المسافة الضرورية للتفكير، وعبر ربطها بالمعطيات الشمولية التي تتغير باستمرار .
وهكذا تحصل جدلية بين الفاعل الذي يشارك مشاركة كاملة، وبين عالم الاجتماع الملتزم والملاحظ للفعل. أحيانا، يسير هذان البروفايلان بصورة متوازية - بروفايل الفاعل المناضل أو الفاعل المسؤول الحكومي من جهة، وبروفايل عالم الاجتماع من جهة أخرى - بحيث أن كل واحد منهما يحيل على الآخر، ولكن بدون أن يندمجا في بعضهما البعض. فالاثنان حاضران معا في ما يخص، مثلا، تلك الصفحات الغنية بالنسبة للتاريخ السياسي للمغرب المعاصر، وكذا في ما يخص "التقرير الإيديولوجي" للحزب، أو مستقبل الحزب، أو تحليل الحركات الاجتماعية التي عرفتها سبعينيات وثمانينيات القرن الماضي، أو العلاقات المترابطة بين التطور الاقتصادي والاجتماعي للبلاد، وتطور الفكرة الاشتراكية والذين حملوا الفكرة، وكذا الأفكار المتعلقة بالمخزن، والدولة، وبظاهرة الرشوة وغيرها... إنه كتاب متميز بكمية ونوعية المعلومات التي يقدمها، وبالحكايات والتوضيحات والتقييمات التي يتضمنها مع وضعها في سياقها. كما أنه مهم أيضا من خلال مستوى الانسجام الكبير لمسار المؤلف، ومن خلال التزامه التام بدون تهاون وحتى نهاية المطاف. وهو كتاب متميز أكثر بالانفتاح الفكري الذي يطبع هذه الشخصية وبالتساؤل المستمر الذي كان دائما يتبناه . عبدالله ساعف، يناير 2021