ملاحظة انتخابية تطوعية دون دعم اية مؤسسة: عشرات الملاحظين يرافقون الاستحقاق

أعلن مركز الدراسات والأبحاث في العلوم الاجتماعية والمنتدى المدني الديمقراطي المغربي مواصلة الملاحظة الانتخابية المواطنة بصفة تطوعية كاملة، مؤكدين قرارهما عدم طلب الدعم اية مؤسسة، وممارسة الرصد «كفعل مواطن» مستقل.

وجاء ذلك في بلاغ مشترك صادر بالرباط بتاريخ 12 شتنبر 2026، أوضحت فيه الهيئتان أن هذه المقاربة تنطلق من قناعة راسخة لدى مناضليهما ومناضلاتهما منذ سنة 2007 بأهمية الإسهام المدني في دمقرطة الحياة السياسية، ومواكبة مسار الانتقال الديمقراطي عبر ممارسة مواطنة مستقلة ومسؤولة.

واعتمدت الهيئتان عشرا الملاحظات والملاحظين لمواكبة مختلف مراحل المسلسل الانتخابي عبر جهات المملكة وأقاليمها: قبل الحملة وأثناءها، ثم الحضور الفعلي يوم الاقتراع بمختلف مكاتب التصويت، وصولاً إلى إعلان النتائج. والهدف رصد العملية ميدانياً، والوقوف على مستوى تطور الممارسة الانتخابية ونضجها، وعلى أداء الفاعلين والمتدخلين فيها.

وأكد البلاغ أن الملاحظة تستند، منذ انطلاق التجربة، إلى التطوع والمبادرة المواطنة كركيزتين أساسيتين. وقررت الهيئتان صراحة عدم التقدم بطلب الدعم المخصص من المؤسسات المخولة صلاحية الملاحظة، حتى تظل المبادرة قائمة على المساهمة الحرة والطوعية.

ويؤدي الملاحظون والملاحظات مهامهم دون مقابل، انطلاقاً من قناعة مدنية بأهمية المشاركة في حماية المسار الديمقراطي وتطويره، مع الحرص على صيانة استقلالية الملاحظة ونزاهتها.

وهيب المركز والمنتدى بجميع الملاحظين مواصلة العمل بالروح نفسها التي طبعت التجربة منذ 2007، والالتزام الصارم بمبادئ الحياد والاستقلالية والموضوعية والتجرد والمسؤولية والتطوع، ورصد الوقائع كما تُعاين في الميدان، دون تحيز أو تدخل في مجريات الاقتراع.

وسيتوج هذا التمرين، على غرار التجارب السابقة، بتقرير تركيبي شامل يستند إلى المعطيات المجمعة خلال مراحل العملية الانتخابية، ويتضمن خلاصات وتقييماً موضوعياً لمختلف جوانبها، بما يثري النقاش العمومي حول الممارسة الانتخابية ومسار البناء الديمقراطي بالمغرب.

وتأتي المبادرة قبيل انتخابات مجلس النواب المقررة في 23 شتنبر 2026، في وقت انطلقت فيه الحملة الرسمية يوم 10 شتنبر. وبامتناع الهيئتين عن طلب الدعم الرسمي للملاحظة، تسعيان إلى إبقاء الرصد المدني خارج منطق التمويل المؤسساتي، وتأكيد طابعه التطوعي المستقل.

A propos CERSS مركز الدراسات 363 Articles
Administrateur du site

Soyez le premier à commenter

Laisser un commentaire

Votre adresse de messagerie ne sera pas publiée.


*