العلم والعمل : شعار انعقاد الجمع العام لمركز الدراسات والأبحاث في العلوم الاجتماعية

بلاغ صحفي

يوليوز 2022

 انعقاد الجمع العام لمركز الدراسات والأبحاث في العلوم الاجتماعية CERSS

عقد مركز الدراسات والأبحاث في العلوم الاجتماعية (CERSS) مؤخرا جمعه العام الذي صادف الذكرى 29 لتأسيسه تحت شعار ” العلم والعمل “. لقد عمل المركز باستمرار على احترام دورية اجتماعات الجموع العامة وانعقادها في أوقاتها القانونية. وكان آخر جمع عام قد انعقد في 24 أبريل 2019 وهي السنة التي تميزت نهايتها بأحداث لها دلالات سياسية كبرى مثل الهجوم على مسجد كريستشورش في نيوزيلاندة، وانهيار تنظيم داعش وكذا تطورات النزعة الانفصالية في منطقة كاطالونيا بإسبانيا.

تميزت السنوات الثلاثة المنصرمة بحدث ظهور وباء كوفيد 19 وتأثيره على خيارات وتوجهات وأنشطة المركز. بحيث أن موجة الإغلاق العالمي وسباق البحث العلمي وتلقي التلقيح كلها كانت بمثابة إكراهات حدت كما سمحت بتنشيط ديناميكية المركز. وسمحت باكتشاف الفرص التي تتيحها اليوم الثقافة الرقمية واستعمال تقنياتها.

وكانت عودة الدولة وتجديد حضورها من بين أهم المظاهر التي طبعت المواضيع ومجالات البحث التي اشتغل عليها المركز خلال هذه الفترة. بحيث شكل ذلك مقدمة لصعود الدولة الاجتماعية بصورة أكثر قوة ودلالة من خلال منظور يركز على منظومة الحماية الاجتماعية. والملاحظ، في هذا الصدد، أن البعد الاجتماعي كان حاضرا بقوة من خلال بروز حركات اجتماعية ذات رهانات اجتماعية، ومظاهر العنف الزوجي، وإصلاح أنظمة التقاعد، والنقاش حول صندوق المقاصة، وقضية الهجرة وغير ذلك…  

ولم تمنع الجائحة ولا الانشغالات ذات الطابع الاجتماعي من استمرار النزاعات الإقليمية العنيفة في ليبيا واليمن والخليج والحرب بين حماس وإسرائيل.. وفي مناطق أخرى.

كما يمكن تسجيل الديناميات الجديدة التي عرفتها الأقاليم الجنوبية خلال هذه الفترة. والتي عرفت فضلا عن أحدث الكركارات، أزمات في العلاقات مع ألمانيا وإسبانيا وأوربا.. وعرفت السنوات الماضية حدثا سياسيا واقتصاديا وثقافيا واجتماعيا مهما. وهو حدث يمكن القول، انطلاقا من منظور شمولي، إنه برز بشكل طبيعي ولم يكن من الممكن ألا يحظى باهتمام الباحثين في مركز الدراسات والأبحاث في العلوم الاجتماعية: يتعلق الأمر بالتفكير الجماعي حول النموذج التنموي الجديد. وقد قام المركز بإعداد وتقديم مذكرة في الموضوع.

لقد ألهمت الأوضاع التي عشناها خلال السنوات الثلاثة الأخيرة طرقا وتوجهات جديدة تركز على المعرفة الرقمية وعلى انعكاساتها المختلفة وحدودها وآفاقها خاصة على مستوى التوازنات الاجتماعية، والأبعاد الجديدة لقضايا البيئة

كما تم تدارس وبحث، والتعمق أحيانا في تحليل الخصائص السياسية التي طبعت هذه الفترة على عدة مستويات مثل مظاهر السلطوية الجديدة، والانتخابات في ظل كوفيد 19، وموضوع المشاركة السياسية خلال الأزمات، والعلاقات بين المدنيين والعسكريين، وحدود الإصلاح السياسي… وغير ذلك من القضايا. وقد تم البحث في هذه المواضيع في وقت عرفت فيه وضعية مراكز البحث والتفكير بعض التطور. بحيث تزايد عدد هذه الأخيرة مع تطورها نحو طابع مؤسساتي من خلال خلق مراكز بحث تابعة للعديد من الجامعات وللبرلمان.. كما ظهر نوع من التخصص الموضوعاتي حول عدد من القضايا مثل الشباب والنساء وحقوق الإنسان.  إلى جانب بروز تخصصات ذات طابع ترابي تهم إفريقيا ومنطقة شمال إفريقيا والشرق الأوسط..

وبشكل عام تبنت مراكز التفكير، في هذا السياق، تموقعات مختلفة تتراوح بين تقديم الخبرة أو الاستشارات أو المرافعة أو تبني نزعة نضالية.. وهي وضعية تتطلب أيضا من مركز الدراسات والأبحاث في العلوم الاجتماعية أن يفكر في هويته، وفي تموقعه ومكانته ودوره وذلك في ظل مناخ يعرف تغيرات وتحولات متواصلة. ومن هنا تأتي دلالة اختياره لشعار ” العلم والعمل “.

A propos CERSS مركز الدراسات 277 Articles
Administrateur du site

Soyez le premier à commenter

Laisser un commentaire

Votre adresse de messagerie ne sera pas publiée.


*