خلاصات تقرير مركز الدراسات والأبحاث في العلوم الاجتماعية والمنتدى المدني الديمقراطي المغربي حول الملاحظة الانتخابية خلال استحقاق 8 شتنبر 2021 بالمغرب

:بعض الخلاصات لملاحظة الانتخابات 08 شتنبر 2021

ماذا تعني انتخابات 2021؟ هل تبين من خلالها أن السمات الديمقراطية للنظام السياسي المغربي قد تعززت أم استقرت أم تراجعت؟ كيف يمكن تقييم الاستحقاقات الأخيرة من زاوية التقدم أو التراجع الديمقراطي؟

يمكن الإجابة عبر سلسلتين من الاعتبارات: الأولى تركز على الإيجابيات والثانية تركز على السلبيات.

أولا – في الايجابيات يمكن ذكر عدة جوانب:

  • يمكن اعتبار أن انجاز الانتخابات في المواعيد المحددة مؤسساتيا، عامل أساسي ديمقراطيا. فكون الاستحقاقات الانتخابية تنظم بشكل منتظم وفق الشروط المرسومة، وذلك مهما تعقدت الظروف في الوضع الحالي. فرغم ضغوطات القضية الوطنية، واشكالات الجوار المباشر جنوبا وشرقا وشمالا، ورغم بروز احتكاكات وخلافات مع الاتحاد الأوروبي، ورغم ظروف الوباء وتعقيداته الاقتصادية والاجتماعية فقد تم احترام الموعد الانتخابي، ويمكن اعتبار هذه الانتظامية تراكم ديمقراطي حاسم.
  • أظهرت أعداد ونوعية وبنية الترشيحات، نوع من الاقبال على، بل من الافتتان بالتمثيل الجماعي والجهوي والتشريعي: 175000 مرشح بالنسبة ل 31000 مقعد جماعي، 15 مرشح بالنسبة لكل مقعد، حيث على 12 جهة يتنافس على 678 مقعد. أما فيما يتعلق بمجلس النواب وصلنا إلى معدل17 مرشح لكل مقعد.
  • تشكل هذه الانتظامية وهذه الأعداد الكبيرة الوافدة للتنافس حول التمثيلية بمستوياتها المختلفة قاعدة صلبة من التجارب والممارسات الانتخابية تشجع على تشكل إداريين ومديرين محترفين في مجالات الانتخابات. ولقد أصبح المغرب يتوفر على إطارات قانونية وتنظيمية واجرائية وعلى فاعلين دوي خبرة في عالم الاستشارات الشعبية الكبرى وعلى مهن سياسية خاصة بها. ويعني ذلك بدون شك رافعة للتنمية الديمقراطية وانتشار ثقافة ديمقراطية عريقة. لقد برزت كفاءات متجددة في المجال التشريعي والاجرائي من تنظيم أفضل للانتخابات ونشأ عنها نوع من الروتين الانتخابي الذي أصبح يشكل نواة محددة للثقافة الديمقراطية.
  • يمكن تسجيل انخفاض التدخلات البدائية للدولة والإدارة وتراجع التزوير السافر بالطرق والكم المعهودين سابقا، وتم تجاوز الأساليب الخشنة والمفضوحة التي كانت سائدة في الماضي. لقد تحققت على مستوى التوجه العام شبه قفزة نوعية حيث تراجعت تلك الممارسات (التغيير التعسفي للنتائج، ملء الصناديق، تجنيد ممثلي السلطة، إلخ…) وأصبحت اليوم تنتمي إلى خانة ما يسمى بالأحداث المتنوعة العرضية أو الاستثنائية.

ثانيا -في عمود السلبيات: يمكن الإشارة إلى ما يلي:

  • على رأس اللائحة يأتي دور المال في تبخيس المسار الديمقراطي: جل الفاعلين السياسيين، وكذا عدد من المواطنين، ينددون باستخدام المال خارج القوانين المعمول بها في إفساد العملية الديمقراطية. وعلى الرغم من صعوبة إثبات ذلك بحجج مقنعة، يمكن اعتبار مجرد الحديث في حد ذاته بشكل متواتر وباستمرار واقعا مؤثرا على مصداقية الطابع الديمقراطي لهذه الانتخابات. وقد يتم ذلك في سياق الانتخابات او خارج زمن الانتخابات.
  • شكل النقاش العمومي حول النموذج التنموي عنصرا أساسيا وضاغطا حد ويحد من الطابع التنافسي للبرامج المقدمة من طرف الهيئات السياسية المتنافسة. ولقد انعكس ذلك سلبا على جاذبية البرامج على الاقناع وعلى امكانياتها الإبداعية ويعني ذلك تقلص مهام التنظيمات السياسية وفقدان جزء مهم من أدوارها المرتبطة بصناعة مستقبل البلاد.
  • كل العناصر المشار إليها أعلاه من شأنها أن تفاقم تراجع ومكانة وأدوار الأحزاب السياسية، بدون أن يظهر بديلا عنها.
  • لوحظ نمو دور التكنقراط بشكل متصاعد في ظل واقع مطبوع بإكراهات تدبير الوضع الصحي والاقتصادي والاجتماعي، وهو مصحوب بنزعة ملموسة نحو ترادع وأحيانا اختفاء الطابع السياسي في تدبير ملفات عمومية عديدة … مما قد يضعف حيوية المجتمع المغربي، ويحد من قدراته على رفع التحديات التي تواجهه.

في ظل هذه المعطيات التي أبرزتها انتخابات 2021 (مرحلة التهيئ، مرحلة الحملة، يوم الاقتراع)، يبدو أن بعض عوامل التعثر الديمقراطي صعبة التجاوز…

لتحميل التقرير كاملا المرجو الضغط على الرابط التالي:

تقرير الملاحظة الانتخابية 2021 –

A propos CERSS مركز الدراسات 256 Articles
Administrateur du site

Soyez le premier à commenter

Laisser un commentaire

Votre adresse de messagerie ne sera pas publiée.


*