الملامح الجديدة لقضايا النساء: موضوع الدورة 18 من جامعة التنمية الاجتماعية

مركز الدراسات والأبحاث في العلوم الاجتماعية

جامعة التنمية الاجتماعية

الدورة الصيفية لعام 2021 حول موضوع

الملامح الجديدة لقضايا النساء

12، 13 و14 نوفمبر 2021

للتسجيل اضغط هنا

الأرضية

ترتبط نشأة الحركة النسائية في المغرب بالنضال العالمي من أجل بناء مجتمع يطمح إلى تحقيق المزيد من الديمقراطية في ظل واقع محكوم برقابة سياسية  متفاوتة  القوة  حسب الفترات الزمنية المختلفة. انها وليدة  مسار تاريخي سياسي واقتصادي واجتماعي طويل، وهي بذلك قد عرفت تحولات   وتغيرات كبيرة عبر تاريخها.  ومن المعلوم أن  نشأتها  لاترتبط بموقف أو بعامل وحيد  منعزل، بل  أنها نتاج تطور مستمر و متماسك، يعكس التغيرات الاجتماعية والسياسية الرئيسية التي عرفها المغرب منذ الاستقلال حتى الان .

ان النضال من أجل الديمقراطية والعدالة الاجتماعية و النضال من أجل المساواة بين الجنسين وضد النظام الأبوي الذي رسخ الهيمنة الذكورية في هياكل جل  المجتمعات  ومن بينها المجتمع المغربي، لعل ذاك  ما جعل الحركة النسائية قوة اجتماعية حقيقية للاحتجاج، وقوة هوياتية للتفاوض، منددة بالتمييز اتجاه المرأة من جهة، ومنشغلة بممارسة التأثير ضد الهيمنة السياسية والمؤسساتية والثقافية والمادية على النساء.  

إن  ما يميز تنوع       ان على مستوى  حركية نشطاءها وتطلعاتهم وقناعاتهم وأطرهم المرجعية إو على مستوى الأجيال التي تشكلها، كل ذلك  يشهد على دورها  الأساسي في العملية الديمقراطية.  ويقوي محتواها الرمزي، المفعم بالقضايا المجتمعية وآفاق التغيير. إنها بالفعل تحتل مكانة هامة في الخطابات والممارسات التي تهدف الى التشديد على ضرورة تغيير ديمقراطي قائم على المساواة.

يتشكل جوهر هذه الحركة المكون أساسا من جمعيات تناضل من أجل النهوض بأوضاع المرأة و تتبنى الاستقلالية، وتتمسك بالمثل العليا للمساواة كمرجع، وتحمل مشروعًا سياسيًا بارزًا من خلال تصورها الاستراتيجي للتغيير الذي  تدعو إليه منذ ،  عقود ،  و من خلال كل ذلك ظهرت موجات  معبرة عن قضايا  المرأة، متأثرة  بسياقات تاريخية واجتماعية وسياسية مختلفة أثرت في مسارات  الحركات النسائية وفي  طريقة اشتغالها ونمط فعلها. و هكذا  فانه  نظرًا  لاكراهات الشرط السياسي، ولضغط الطلب المجتمعي، ومواجهة الجمود السياسي والعجز الاجتماعي والاقتصادي وثقل الموروث الثقافي، فان الحركة النسائية  قامت ببناء فعلها بعمق من أجل تعزيز المساواة بين الجنسين، وركزت مجهوداتها على تأنيث الساحة السياسية  مطالبة بتقاسم السلطة، وإرساء الديمقراطية وسيادة القانون، وتملك الفضاء العام، ودعم الحريات الفردية، إلخ.  

وعلى ضوء ما سبق، يبدو من الضروري التعامل مع هذه الحركة كمفهوم وكواقع، وكرؤية وكتاريخ، وكمشروع مجتمعي  و كمنهج  عمل.،وكل ذلك   من خلال إعادة بناء مساراتها في تعدديتها أو في ديناميكيتها. وضبط مطالبها ومجالات تفاعلاتها مع  رؤية الدولة للمسألة النسائية ومساهمتها من خلال الترافع من أجل الإصلاحات القانونية والمؤسساتية. إن استكشاف المجالات الاجتماعية التي اشتغلت عليها المكونات النسائية المختلفة، يشكل أيضًا أفقا  واسعا ، و  ورشا للتفكير يجب فتحه.  

انطلاقا من هذا المنظور،  وهذا ما يدفع الى طرح عدة تساؤلات على النحو الاتي:  هل تمثل الحركة النسائية المغربية   فعلا كل النساء في المغرب؟ هل تهتم  بالاختلافات الاجتماعية مثلا الانماء الطبقي أو المرتبطة  بلانتماء  الإقليمي  أوبالتكوين الثقافي ،(قروية، أجنبية، ثقافية، إلخ)؟ هل الحركة النسائية المغربية ذات طابع ايديولوجي  تعطي الأولوية للمرأة في التيارات الفكرية؟ أم أنها تفضل حوار بين نساء من تيارات وميولات  مختلفة؟ 

هل يمكن أن نتحدث عن النسوية بصيغة المفرد أم عن تعددية ديالكتيكية وغير متجانسة لتعبيرات الفعل النسائي؟ ما هي المواقع الأيديولوجية والتيارات السياسية التي تعبر عنه الحركة النسوية المغربية ،وما هي السمات البارزة لكل جيل و لكل موجة  كما  لكل تيار؟ وما هي الجوانب المرجعية والمفاهيمية  التي  تؤكد التقارب أوالتباعد  بين  كل جيل وبين كل توجه من التوجهات ؟  

لا شك أن الطابع البراغماتي للالتزام  بقضايا المرأة،  يثير مسألة المواجهات بين “ما يسمى بالحركة النسوية التاريخية ” والحركات النسوية الأخرى ،التي  تسعى الى تأكيد نفسها. وهكذا فان التوازن  بين  قضايا  العلمانية وتحديات التقاطعات يستوجب التفكير فيما إذا كانت المسألة  هي تجديد نضالي، أم  قطيعة ناتجة عن الصراع بين الأجيال ، و ذاك ما يستدعي مراجعة المشروع المجتمعي للنسوية التعددية من منظور موحد مندمج وشامل ، والذي تناضل من أجله

استطاعت الدينامية النسوية في المغرب، التركيزعلى المطالبة بالحق في المساواة بين المرأة والرجل قصد التغلب على حالة الفوضى،  والتأثير على عملية صنع القرار  وذلك بغرض  وضع مطالبها على الأجندة السياسية المؤسساتية.  ومع ذلك، هل يمكن للتقارب مع مكونات الحركة النسائية المرتبطة بالدولة أو بالجهات الرسمية، أن   يعتبر عائقا محتملا لهذه الديناميكية،  و هل سيؤثر ذلك على استقلالية الجمعيات النسائية التي تخشى خطر التحول إلى أدوات لتفعيل البرامج النسائية للحكومة؟ 

 سوف يكون من الصعب الإجابة على كل الأسئلة المطروحة في هذه الورقة خلال  الدورة  الحالية لجامعة التنمية الاجتماعية ، لكن مع ذلك ، يمكن التركيز على البعض منها من خلال المحاور الثلاثة التالية:

  • تسليط الضوء على مسألة النقاش المفاهيمي والنظري -و على مستوى الممارسات المتعلقة بقضايا المرأة واستكشاف الاتجاهات والتيارات الأيديولوجية والسياسية التي تعبر اليوم عن المسالة النسائية في المغرب، من خلال إبراز نقاط الاختلاف والتقارب  بين التيارات  والتوجهات المهتمة  بقضايا المرأة  ، .
  • التأكيد على تمتين الإجراءات والتفاعلات بين المجتمع المدني المهتم بإصلاح أوضاع المرأة والقوى السياسية والمؤسساتية مع التشديد على ما يتعلق  باستكشاف طرق تملك المطالب النسائية (المساواة، مناهضة العنف، المناصفة، الحقوق الاقتصادية والاجتماعية …)  يتم ذلك  عبر تجسيد السلوكات  والمواقف والتوترات والتجاذبات و بقدرة   اسهام هذه الحركات في إصلاح القوانين، من خلال إبراز الرهانات المتعلقة بالمجالين السياسي والنقابي. 
  • محاولة فهم مجالات التدخل والأطر الموضوعية والمجالات الاجتماعية المستثمرة من أجل تحديد نتائجها وحدودها. ويتعلق الامر بقياس التقدم، من خلال توضيح الحدود على ضوء المنظور النسائي في تطوير ومراقبة كل من السياسات العمية، وعلى مستوى الاقتصاد، ولكن أيضًا أسباب تهميش النساء، وتبديد الآمال واستمرار المعارك من أجل تغيير الأوضاع القائمة.

هذه الأسئلة وأخرى ستكون موضوع جلسات جامعة التنمية الاجتماعية:

  • المسالة النسائية من زاوية النظريات والأفكار والتصنيفات والتوجهات الأيديولوجية
  • التصورات والتمثلات حول المسالة النسائية كمجال واسعً للأبحاث في العلوم الاجتماعية
  • على مستوى الأبعاد السياسية: مكانة المرأة بشكل عام في الحقل السياسي بالمغرب، ترافع الحركات النسائية في الحياة السياسية، وكذا التمثيلية داخل الأحزاب السياسية وداخل مؤسسات الدولة…
  • يستدعي المستوى النقابي اهتمامًا خاصًا من خلال طرح السؤال: هل هناك مطالب خاصة بالمرأة اليوم يتم الترافع حولها على مستوى النقابات؟
  • في الفضاء العام، يتم التأكيد على الاسس الاجتماعية،  كما يتم التأكيد على اهتمامات نسائية أخرى من خلال المطالبة بإصلاح  القوانين / اللوائح والمؤسسات: كفاح النساء السلاليات  ضد عدم المساواة هو المثال  الدال على ذلك. وماذا عن المدونة بعد 15 عاما من التنفيذ؟ ماذا عن قانون العنف ضد المرأة؟ إلخ … 
  • المرأة والسياسات العمومية، و واقعها في التنمية الاقتصادية. وأيضًا فيما يتعلق بالسياسات العامة (الميزانية ومراعاة النوع الاجتماعي، دور الحركة النسائية في تطوير السياسات العمومية وتنفيذها وتتبعها ومراقبتها، إلخ)، دور المرأة في التنمية الاقتصادية، مسألة ريادة الأعمال النسائية …   

 لائحة المتدخلات والمتدخلين  

أسماء الدبلاني

أمل الإدريسي

أمينة غريب

أمينة ماء العينين

حياة هبايلي

زبيدة الرغاي

 زهيرة محسن

سارة سوجار

شمس الضحى البراقي

 صباح الشرايبي

عمر بن عياش

 فاطم الزهراء الخولاني

فاطمة الزهراء ة إفلاحن

مها أطلسي

نجاة نصري

 نجوى لوزيري

هاجر مفاضلي

A propos CERSS مركز الدراسات 253 Articles
Administrateur du site

Soyez le premier à commenter

Laisser un commentaire

Votre adresse de messagerie ne sera pas publiée.


*