جامعة التنمية الاجتماعية الدورة الشتوية ل2014 الرباط – 14-15 نونبر

ستهتم جامعة التنمية الاجتماعية في دورتها الشتوية المزمع عقدها بالرباط في 14-15 نونبر والمنظمة من طرف مركز الدراسات والأبحاث في العلوم الاجتماعية بموضوع ” حرية التعبير والضمانات المؤسساتية، التشريعية والقضائية. مقاربة مقارنة”.
ويتعلق الأمر باللقاء الثالث الذي سينصب حول مسألة وسائل الإعلام ضمن السياق السياسي الجديد والمؤسساتي المغربي وذلك بعد دورتي نونبر 2012 و2013 اللتان خصصتا لدراسة الأسس والمعايير والمناهج والصنافات وكذا ترتيب التقويمات المطبقة عبر العالم. ومن هنا كان العنوان الفرعي” تقييم التقويم” الذي جمع بين اللقاءين السابقين:
وهكذا بعد المسألة التي انصبت حول قياس حرية التعبير،سيتم التركيز على بعد الضمانات المؤسساتية والتشريعية والقضائية انطلاقا من كون أن فكرة الضمانات صارت أحد الانشغالات الكبرى، بعد التراكمات التي عرفها مجال الديمقراطية وحقوق الإنسان من حيث الاختيارات والتوجهات. ويمكننا أن نعتبرها كمرحلة متقدمة من مراحل يناء دولة الحق والقانون في المغرب، على الأقل منذ 2011، حيث لم يعد الفاعلون يكتفون بالتصريح بالمبادئ أو بالنوايا المؤكدة والتي تعكس ارتباطهم وتشبثهم بالقيم المكونة لدولة الحق والقانون، بل أصبحوا يفرضون، علاوة على ذلك مأسسة الضمانات والإجراءات ومعايير الممارسات الجيدة والقابلة للتمحيص والقياس.
وبدون شك فإن كل ذلك يرتبط بخصوصيات كل قطاع على حدة. وهكذا ففيما يتعلق بقطاع الإعلام فإن البحث عن الضمانات يجد تفسيره من خلال العوامل التالية:

 في السياق الراهن والذي لازال موسوما بأحداث الربيع العربي والتي تبدو كشرارة وكظاهرة عرضية في نفس الآن، إلا أن الباحثين عن السيرورات لازالوا دوما يعملون بالرغم من مرور ثلاث سنوات عن انفجار وتعميم الانترنيت…: فان حماس التحرر بدا ضعيفا، غير مستدام، وقابل للتراجع والتقلص والانكماش تحت تأثير الهياكل المحافظة والجماعات الضاغطة..

 كذلك يدفع إلى ذلك الطابع المليء بالثغرات وغير المؤكد للنموذج الاقتصادي للصحافة بصفة عامة والصحافة الالكترونية بصفة خاصة.
 آثار الثقافة السياسية الاستبدادية، التوجهات السياسية المبنية على إرادة الهيمنة، التحكم والسيطرة على المجتمع،
 التأثير الضعيف لأخلاقيات المهنة الخاصة بهذا المجال، العجز الحاصل في التكوين والتاطير..
 -إن التقييمات المنجزة تعاني من عدم دقتها كما تشتمل على العديد من الثغرات والأحكام المسبقة والتي وإن كانت قابلة للنقاش فإنها لا تستطيع الصمود أمام اختبارات الأحداث.
هناك الكثير من التساؤلات التي تعرض نفسها للتحليل:
ماهي الضمانات الملائمة على أساس حرية واستقلالية الصحافيين؟
ماهي الضمانات المؤسساتية من منظور مسألة التنظيم الذاتي للقطاع على المستويات النقابية والتشاركية ومعاهد البحث والتكوين ولجان الأخلاقيات المهنية..؟
ماهي الضمانات القضائية في إطار الاستقلالية، التجديد، الولوج إلى المعلومة؟
أية اطر وأية مؤسسات لحماية الصحافة والصحفيين من التهديدات والاعتداءات ومختلف أشكال العنف؟

A propos CERSS مركز الدراسات 152 Articles
Administrateur du site

Soyez le premier à commenter

Laisser un commentaire