المعادن آلية لخلق الثروة بالمغرب الأقصى خلال العصر الوسيط

محمد العمراني : أستاذ باحث بالمركز الجهوي لمهن التربية والتكوين بمكناس

لا تخبرنا المصادر التاريخية بمعطيات إحصائية حول حجم وكمّية الثروة المعدنية التي كان يتوفر عليها المغرب خلال العصر الوسيط. غير أنها بالمقابل تعطينا معلومات تتعلق بخريطة توزيع هذه المعادن، وأحيانا أخرى تُزوّدنا بمؤشرات عن مدى كثرتها أو قلّتها في منطقة دون أخرى. وسنحاول رصد أنواع هذه الثروات انطلاقا من الدور الذي كانت تلعبه في تنشيط الحياة الاقتصادية بالمغرب الوسيط. بصيغة أخرى، أننا سنحاول الكشف عن أنواع الثروات المعدنية من خلال بنية المبادلات التجارية للمغرب، سواء على مستوى صادراته، أو على مستوى نشاط مبادلاته التجارية عبر مناطق المغرب الأقصى.

وفي السياق ذاته سنعمل على تتبّع خريطة توزيع هذه الثروات المعدنية، أو ما يصطلح عليه بالتوزيع الجغرافي لمناطق إنتاجها خلال العصر الوسيط، وخاصة ما بين القرنين الثاني والسابع الهجريين/الثامن والثالث عشر الميلاديين، وذلك اعتمادا على نصوص كتب الجغرافيا والمسالك والممالك وبعض نصوص كتب الحوليات والتاريخ العام.

تكاد تُجمع نصوص الجغرافيين الوسيطيين على قائمة المعادن التي شكّلت عماد الصادرات المغربية خلال العصر الوسيط، ويأتي في مقدمتها معدن الملح، المستخرج من مناجم « أوليل » حيث يشير ابن حوقل في كتابه صورة الأرض خلال القرن الرابع الهجري/العاشر الميلادي و«أوليل معدن المِلح ببلاد المغرب بينها وبين أودغشت شهر»، وقد أكّد البكري هذا القول في القرن الخامس الهجري/الحادي عشر الميلادي، كما حدّد موقع هذا المعدن على الساحل، غير أنه أضاف معلومة في غاية الأهمية، وهي تلك المتعلقة بالجهة التي كانت تستفيد من استغلاله، والمتمثلة في قبائل جدالة إحدى قبائل صنهاجة، ولم ينحصر الأمر في ذلك فقط، بل أخبرنا بكون معدن الملح هذا كان يتم تسويق إنتاجه خارج منطقة « أوليل »، مما يُفسّر أن قبائل جدالة كانت تستفيد من العائدات المالية المرتبطة بتجارة الملح.

ويبدو في تقديرنا أنّ مِلْكية هذا المنجم لم تعُد تخضع للسيطرة المغربية خلال القرن السادس الهجري/الثاني عشر الميلادي إذا ما جاز لنا الأخذ بالمعلومات التي زوّدنا بها الإدريسي من خلال كتابه « نزهة المشتاق »، والذي لم يُشر إلى سيادة قبائل جدالة الصنهاجية على هذا المنجم، بل يُفهم من سياق كلامه أن « أوليل » قد أصبحت ضمن المجال الجيوسياسي لبلاد السودان، وذلك عندما تحدّث قائلا: «…فأمّا جزيرة أوليل فهي في البحر وعلى مقربة من الساحل، وبها الملاّحة المشهورة، ولا يُعلم في بلاد السودان ملاّحَةٌ غيرها».

ولعلّ ما يؤكّد فقدان السيطرة المغربية على هذا المنجم، أن الإدريسي لم يُشر إلى الملح عند حديثه عن المنتوجات المُصدّرة إلى مدينة « تكرور » إحدى مدن السودان الغربي (غرب إفريقيا حاليا)، مما يؤكّد على أن المغرب لم يعُد يعتمد في تصديره للملح إلى بلاد السودان على « جزيرة أوليل » خلال حُكم المرابطين والموحّدين، وإنما غيّر وِجْهة استغلاله إلى مناجم أخرى بصحراء المغرب على مسافة تبعد بعشرين يوما عن سجلماسة عبر طريق القوافل حسب إشارة البكري في مسالكه. وهذا ما يؤكده مؤلف مجهول مُعاصر للدولة الموحدية في كتابه الاستبصار قائلا: «ومن عجائب هذه الصحراء أنّ بها مَعْدنَ المِلح تُحفر عنه الأرض كما تُحفر عن سائر المعادن، ويُوجد هذا الملح تحت قامتين أو دونهما من وجه الأرض. فيُقطّع كما تُقطّع الحجارة، ويُسمّى هذا المعدن « تَانْتال« ».

ويبدو من خلال الإشارات المصدرية أن ملح هذا المنجم كان يلعب دورا مهماً في المبادلات التجارية الداخلية والخارجية للمغرب، فقد ذكر البكري في هذا الصدد قائلا: «ومن هذا المعدن يُتجهّز بالملح إلى سجلماسة وغانة وسائر السودان. والعمل فيه متصل والتجار إليه متسايرون وله غلّة عظيمة».

إن » ملح الصحراء المتاخمة لمنطقة سجلماسة كان بمثابة قُطب استراتيجي للاقتصاد المغربي خلال العصر الوسيط، وذلك باعتباره الضامن لتزوّد المغرب بالذهب المستورد من إفريقيا جنوب الصحراء، وفي هذا السياق يتحدث « ياقوت الحَمَوي » في « معجم البلدان » قائلا: «يُسافر التجار من سجلماسة إلى غانة وجِهازُهم الملح فيأتي السودان ومعهم التبر (خام الذهب)، فيضعون إلى جانب كل صنف منها مقدارا من التبر وينصرفون، ثم يأتي التجار بعدهم فيأخذ كل واحد ما وجد بجانب بضاعته من التبر وينصرفون».

إن هذه المكانة التي كان يحتلها معدن الملح بالصحراء في المبادلات الخارجية للمغرب هي ما يُفسّر مدى اهتمام القائمين على استغلاله بالبحث عن طريقة لضمان حمايته، وتشديد المراقبة على منجم استخراجه، ولعل ذلك هو ما استوجب ضرورة بناء حصن لحراسته، وهذا ما يُفهم من خلال رواية البكري، وما أكده كذلك « صاحب الاستبصار » في فترة لاحقة بقوله: «وعليه حصن مبني بالحجارة التي تخْرُج من المعدن، وجميع ما فيه من بيوت وغُرفٍ ومَسَاكن إنّما هُو مبْني بحجارة الملح».

فبواسطة ملح الصحراء تمكّن المغرب من فتح باب الثروة والاغتناء أمام بعض التجار، خاصة منهم ساكنة سجلماسة بحُكم استقرارهم بالقرب من معدن الملح من جهة، وكذا وجودهم في المحور التجاري الرابط بين المغرب الأقصى وإفريقيا جنوب الصحراء من جهة أخرى، مما سهّل تدفّق الذهب على المنطقة، فانعكس ذلك إيجابيا على الوضعية الاجتماعية لسكان سجلماسة، وفي هذا الصدد يُخبرنا عنهم « ياقوت الحَمَوي » في معجم بلدانه قائلا: «وأهل هذه المدينة [سجلماسة] من أغنى الناس وأكثرهم مالاً، لأنها على طريق من يُريدُ غانة التي هي معدن الذهب، ولأهلها جُرأة على دخولها».

وإذا كانت هذه شهادة متأخرة باعتبار صاحبها قد عاش خلال القرن السابع الهجري/ الثالث عشر الميلادي، فإن « البكري » الذي ألف كتابه من قبل خلال القرن الخامس الهجري/الحادي عشر الميلادي، لم يكن وصفه ليختلف هو الآخر عن هذه الصورة التي روّج لها صاحب « معجم البلدان » حول الارتقاء الاجتماعي لأهل سجلماسة فتحدث عنهم قائلا: «ومن الغرايب عندهم أن الذهب جزاف عددٌ بلا وزْن يتبايعونه وزِنًا لا عددًا».

إنّ الذهب، وإنْ لم يكن ثروة طبيعية تكتنزها أرض المغرب خلال العصر الوسيط، فهي على الأقل كانت عبارة عن ثروة مُتَحَكّمٌ في مسالك تجارتها بفضل استغلال مناجم الملح التي تمّ توظيفها كقُطب استراتيجي يضمن تزويد المغرب باستمرار بذهب السودان، هذا على الرغم من الإشارات التي تؤكّد على وجود الذهب في مناطق أخرى بالمغرب في مراحل تاريخية تَمتد إلى العصر الإدريسي خلال القرن الثاني الهجري/الثامن الميلادي، وذلك عندما قام إدريس الأول بحملاته العسكرية في موضع بناحية تازة، والذي يقول عنه « البكري » بأنه «يوجد في جبل منه الذهب وهو أعتق الذهب وأجوده». وهذا ما يؤكد على أن استغلال هذا الذهب بالمغرب قد بدأ منذ فترات مبكرة من العصر الوسيط، ما دام « البكري » قد اعترف بجودته، إذ لا يمكن لهذا الجغرافي أن يصل إلى هذا الاستنتاج إلا بعد أن لاحظ مدى تراكم إنتاج هذا الذهب وتداوله بين الناس على نطاق واسع، ليتمكن بعدها من المقارنة بين نوعية هذا الذهب وغيره من ذهب مناطق أخرى من بلاد المعمور.

واحتلت الفضة هي الأخرى مرتبة متميزة ضمن الخريطة المعدنية بالمغرب الوسيط حيث كانت منطقة سوس مجالا لتركّز مناجم هذا المعدن، وخاصة بمدينة « تازرارت » التي يقول عنها « البكري » بأنها «الموضع المعروف بتازرارت وفيه معدن فضة قديم غزير المادة»، وهذا ما لاحظه من قبل كذلك الجغرافي « المَقْدِسِي » خلال القرن الرابع الهجري/ العاشر الميلادي مؤكّدا على انتشار مناجم الفضة بهذه المدينة وذلك أثناء حديثه عن منطقة درعة.

وفي السياق ذاته يشير « عبد الواحد المراكشي » في كتابه « المعجب » إلى وجود منجم للفضة بإحدى المدن الصغيرة بمنطقة سوس الأقصى تُدعى « زُجُنْدَر »، ولم يتوقف الأمر عند هذا الحد فقط، بل إن « البكري » يخبرنا عن منجم آخر للفضة بمدينة « تَامْدُّلت »، مما يؤكد على أن بلاد سوس الأقصى كانت بمثابة منطقة لتجمّع هذا المعدن، ولعل ذلك هو ما يُفسّر انتشار صناعة الحلي الفضية، كما هو الحال مثلا في مدينة « إيجلي » قاعدة بلد السوس على حدّ تعبير البكري في مسالكه.

إنّ أهمية الفضة في المعاملات التجارية بالأسواق المغربية من جهة، والحاجة الماسّة إلى هذا المعدن في سكّ العملة من جهة ثانية، هو ما كان يخلق أحيانا نزاعاً حول أحقية الجهة المخوّل لها استغلال هذه المناجم.

ذلك أن السكان المستقرين بالقرب من منجم فضة ما، كانوا يرغبون في الاستئثار بمفردهم في استغلال ذلك المعدن دون مشاركة أي طرف آخر ولو كانت السلطة الحاكمة في المغرب، تلك هي حالة مدينة « زُجُندر »، والتي يقول عنها « صاحب المعجب » «هي على معدن الفضة، يسكنُها الذين يستخرجون ما في ذلك المعدن». غير أنه بتصاعد نفوذ السلطة المركزية بالمغرب الوسيط، وخاصة مع الدولتين المرابطية والموحدية، خلال القرن السادس الهجري/الثاني عشر الميلادي، ورغبة حُكّامهما في الاستفادة المباشرة من معدن الفضة بهدف تلبية حاجتها لسكّ العُملة، هو ما دفع السلطة الحاكمة أحيانا للتدخل عسكريا لإلغاء الاحتكار القَبَلِي لعملية استغلال هذا المعدن، فكان ذلك يتسبّب في حدوث انتفاضات ضد السلطة المركزية، وذلك ما وقع لأهل جبل « تاسررت »، الذي كان يحتضن أهم منجم لاستخراج الفضة، خلال العصر الموحدي.

وإلى جانب منطقة السوس الأقصى التي كانت أهم مَصْدَر للتزود بالفضة بالمغرب خلال العصر الوسيط، فإن المراكشي المعاصر للموحدين يخبرنا عن وجود هذا المعدن كذلك في إحدى الحصون المعروفة باسم « وَرْكناس » بناحية « مكناسة الزيتون »، وهذا ما أكّد عليه الجغرافي « الزهري » عند حديثه عن قلعة « ابن تاولة » في الأطلس المتوسط قائلا: «وبقربها معدن الفضة مثل معادن عوان وركناس (أي جبل عوام)».

وإذا كانت أهمية الفضة تظهر من خلال حجم وكمية رواجها في الأسواق الداخلية، وكذا في عملية تزويدها لِدُور السّكة بالمادة الأولية لضرب العملة وضمان انتشار سيولة نقدية تتماشى وحجم النشاط التجاري بالمغرب آنذاك، فإن معدن النحاس قد شكّل هو الآخر خلال العصر ذاته إحدى المواد الأساسية في المبادلات الخارجية للمغرب، وخاصة مع إفريقيا جنوب الصحراء، وهذا ما اعترف به « البكري » عند حديثه عن نُحاس مدينة « إيجلي » بمنطقة سوس. وفي السياق ذاته يؤكد « الإدريسي » في « نزهة المشتاق » على حضور نحاس بلاد سوس ضمن قائمة المبادلات التجارية للمغرب مع إفريقيا جنوب الصحراء.

إن أهمية معدن النحاس المغربي تتجلى من خلال حجم صادراته إلى هذه المنطقة من إفريقيا، والتي كانت تُعتبر سوقا لترويج هذا المعدن الثمين، وهو ما عبّر عنه « الإدريسي » في معرض حديثه عن تجار مدينة أغمات خلال العصر المرابطي بقوله أنهم: «مياسير يدْخلون إلى بلاد السودان بأعداد الجمال الحَاملة لقناطير الأموال من النّحاس الأحمر والملون». في حين كانت مدينة « دَايْ » [ناحية بني ملال] ببلاد تادلة أهم منطقة لاستخراج النحاس بالمغرب خلال العصر الوسيط، سواء كان ذلك على مستوى كمية الإنتاج وجغرافية توزيعه عبر بلاد المغرب وغيرها، أو على مستوى الجودة التي يتميز بها هذا المعدن، وهو ما تمّ التعبير عنه في النص التالي من « نزهة المشتاق » بالقول: «ومدينة داي في أسفل جبل خارج من جبل « درن » [الأطلس الكبير] وهي مدينة بها معدن النحاس الخالص الذي لا يعدله غيره من النحاس بمشارق الأرض ومغاربها، وهو نحاس حُلوٌ لوْنُهُ إلى البياض يتحمّل التزويج ويدخل في لجام الفضة، وهو إذا طرق جاد ولم يتشرح كما يتشرح غيره من أنواع النحاس».

لقد ساهم معدن النحاس في خلق حركة تجارية بمنطقة تادلا، والتي شهدت رواجا بسوق مدينة « داي » من خلال نشاط حركة القوافل التجارية التي كانت تتردد على المنطقة، سواء للاستفادة من معدن النحاس خامًا، أو من خلال تصنيعه سواء عبر سبائك أو حِلي. ذلك أن النحاس المغربي الذي كان يصل إلى الأسواق الإفريقية كان يتشكّل كذلك من حِلي على شكل أساور، وخواتم، وغيرها مما يتزين به النساء، وذلك حسب شهادة « ياقوت الحموي ».

إذا كانت المعادن السالفة الذكر قد ساهمت في خلق الثروة بالمغرب الوسيط، وعملت على تقوية النفوذ الاقتصادي للدول المتعاقبة على حُكم المغرب، وخاصة خلال العصرين المرابطي والموحدي، كما أنها استطاعت تكوين شريحة من كبار أغنياء التجار خاصة مَنْ كان منهم يشتغل بتجارة هذه المعادن في الأسواق الداخلية أو الخارجية، فإن معدن الحديد لم يكن تأثيره أقلّ من باقي المعادن الأخرى، بدليل أنه ظلّ هو الآخر حاضرًا ضمن بنية المبادلات الخارجية للمغرب، وهذا ما جاء في سياق حديث صاحب « نزهة المشتاق » عن تسويق تجار أغمات للحديد المصنّع في بلدان إفريقيا جنوب الصحراء.

ويُلاحظ من خلال الإشارات المصدرية أن استغلال مناجم الحديد قد ظهر منذ القرون الأولى للهجرة بالمغرب الوسيط، ولعل ما يشهد على ذلك هو وجود صناعات حديدية دليلنا على ذلك أنه من بين الأبواب الإثني عشر لسور مدينة سجلماسة في 199هـ/814م نجد ثمانية منها مصنوعة من الحديد، مما يؤكّد على مدى أصالة هذه الصناعة، وكذا على قدم استغلالها لمناجم الحديد.

وعلى الرغم من كون النصوص الجغرافية لا تتحدث عن وجود معدن للحديد بسجلماسة، فإن هذا لم يمنع من ظهور نشاط واسع لتجارته بجميع جهات المغرب، وذلك من خلال ربط سجلماسة بمناطق إنتاج هذا المعدن، كما هو الحال بالنسبة لجبل « الحديد » ناحية آسفي حسب شهادة صاحب « نزهة المشتاق »، أو في « تَمْسَامَانْ » بالقرب من الساحل المتوسطي بمنطقة الريف كما جاء عند المراكشي في معجبه.

لقد ساهم استغلال حديد هذه المناجم في خلق صناعات حديدية، كما هو الحال لأبواب سجلماسة المشار إليها أعلاه، بالإضافة إلى الأدوات المستعملة في عملية الحفر والبناء، خصوصا مع القرن السادس الهجري/الثاني عشر الميلادي عند ظهور مجموعة من المدن وتغيير مورفولوجية أخرى وتوسّعها خلال عصري المرابطين والموحدين.

ولم يتم استغلال الحديد في مجال المعمار فقط، بل تم توظيفه كذلك في صناعة بعض الأسلحة، كما هو الحال بالنسبة للرّماح التي كانت تنتشر صناعتها في منطقة سوس حسب رواية الإدريسي في « نزهة المشتاق ».

المراجـع

  • ابن حوقل، صورة الأرض، طبعة 1979.
  • البكري، المُغرب في ذكر بلاد إفريقية والمغرب.
  • الإدريسي، نزهة المشتاق في اختراق الآفاق.
  • محمد العمراني، الثورات والتمردات بالمغرب الأقصى خلال القرن السادس الهجري/الثاني عشر الميلادي، دار نشر المعرفة، الرباط، 2005.
  • عز الدين أحمد موسى، النشاط الاقتصادي في المغرب الإسلامي خلال القرن السادس الهجري، دار الشروق، بيروت، 1983.
Please follow and like us:
0

Laisser un commentaire